FILKKA ISRAEL

Published by Elie Bni Symon

12 تموز، 2009


واشنطن -

لا يزال عدد الكتابات التي تتناول السياسة الإيرانية تجاه الولايات المتحدة محدودة، رغم كثرة التحليلات التي تتناول الخيارات الأمريكية تجاه التعامل مع إيران. بل إن الكتابات الموجودة في هذا السياق لا تتعدى نطاق تغطية الطموحات النووية لإيران و"الملالي المجانين الذين تحركهم الأوهام الأيديولوجية"، ما يخلف انطباعًا مفاده أن السياسة الإيرانية تجاه واشنطن ما هي إلا "سلسلة من الاعتداءات العشوائية على المصالح والقيادات الأمريكية دونما رابط حقيقي فيما بينها".
وفي هذا الإطار تبدو أهمية الدراسة التي نشرت في مجلة "الشئون الخارجية"، في عددها الجديد عن شهري يوليو ــ أغسطس 2009، تحت عنوان Tehran's Take. Understanding Iran's U.S. Policy، لـ"محسن ميلاني" Mohsen M. Milani، أستاذ العلوم السياسية ورئيس قسم الحكومة والشئون الدولية، بجامعة جنوب فلوريدا.
جذور العداء
ترجع جذور العداء الإيراني للولايات المتحدة، طبقًا لميلاني، إلى عام 1953 عندما تمت الإطاحة برئيس الوزراء الإيراني محمد مصدق من خلال انقلاب عسكري مدعوم من المخابرات الأمريكية والبريطانية، وتكرس الشعور المعادي لواشنطن مع معارضة الخميني، في 1964، لمعاهدة تمنح حصانة قانونية للمستشارين العسكريين الأمريكيين في إيران، واعتبر أن إيران أَصبحت "مستعمرة أمريكية".
ومع قيام الثورة الإيرانية عام 1979، تزايد العداء للولايات المتحدة، وجاءت واقعة احتجاز الرهائن في السفارة الأمريكية بطهران في العام ذاته لتؤكد على أن معاداة الولايات المتحدة أصبحت ملمحًا رئيسًا ضمن أيديولوجية الثورة الإسلامية. وعلى مدار عقود، استعمل النظام الإيراني معاداة واشنطن كذريعة لسحق المعارضة الداخلية ومبرر لتوسيع نفوذه في الخارج.
وهناك أسباب مختلفة للعداء الإيراني لواشنطن، طبقًا لميلاني، فهو يرجع لأسباب أيديولوجية لدى بعض المؤسسات الإيرانية، في حين تبدو الأسباب الاقتصادية حاضرة بقوة لدى مؤسسات أخرى، فلدى البعض منفعة حقيقية في الحيلولة دون تطبيع العلاقات بين طهران وواشنطن، حيث يجني هذا الفريق أرباحًا كبيرة من الأسواق السوداء المحلية وطرق التجارة الدولية التي أسست للتحايل على العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.
وكما كان الحال في عهد الخميني، لا يزال العداء لأمريكا سائدًا في إيران الآن وبدعم من القائد الأعلى خامنئي، الذي لا يزال يرى أن الولايات المتحدة تشكل تهديدًا وجوديًّا لبلاده؛ فالولايات المتحدة تحيط إيران بالقواعد العسكرية في البحرين والكويت وقطر، فضلاً عن قواتها الكبيرة في أفغانستان والعراق وحاملات الطائرات النووية المجهزة التي تقوم بدوريات في الخليج العربي.
الردع الإيراني
لمواجهة هذه السياسة الأمريكية، اتبعت إيران استراتيجية "الردع"، وهي استراتيجية قامت بتطويرها أولاً ضد العراق بعد غزوه لها في عام 1980، ثم أعادت توجيهها نحو الولايات المتحدة بعدما تضاءل الخطر العراقي. وتتكون استراتيجية الردع الإيرانية، حسبما يطرح ميلاني، من أربعة مكونات:
أولها: تطوير الوسائل التي تمكن إيران من خوض حروب محدودة وغير متماثلة داخل وخارج حدودها: ففي السنوات الأخيرة، لعب الحرس الثوري دورًا شديد الأهمية في الحفاظ على النظام الداخلي، لاسيما بعد الاحتلال الأمريكي لأفغانستان والعراق. كما قام أيضًا بتحسين قدرات إيران الانتقامية في حالة تعرضها لغزو أَو ضربات جوية تستهدف منشآتها النووية أَو مقراتها الأمنية. ويخدم هذا الغرض أيضًا قرار خامنئي بتحويل منظومة القيادة والسيطرة الخاصة بالحرس الثوري نحو درجة أكبر من اللامركزية. ويمكن، في هذا الإطار أيضًا، إدراج بعض الأمور مثل المقدرة المزعومة للقوات الإيرانية على تحويل نفسها إلى قوات غير تقليدية خلال أيام، وامتلاك طهران لآلاف القوارب الهجومية الصغيرة التي بوسعها إحداث دمار بالأسطول الأمريكي، بالإضافة إلى آلاف الدراجات النارية المسلحة بالمدفعية الخفيفة والتي بوسعها إعاقة نجاح أي غزو بري.
ثانيًا: تحديث منظومة التسليح. فقد أسهمت عقود من الحظر الغربي على إيران في الحد من قدرة الأخيرة على الحصول على أسلحة متقدمة، ومن ثم اضطرت لشراء كميات محدودة من الأسلحة. فقد أنفقت إيران، بين عامي 2002 و2006، نحو 31 مليار دولار على التسليح، مقارنة بـ 109 مليار دولار للسعودية و48 مليار للبحرين والكويت وعمان والإمارات (وهي دول أربعة يقل مجموع سكانها عن سكان العاصمة طهران). وأدى الحظر أيضًا إلى تطوير صناعة عسكرية تحت سيطرة وتمويل الدولة الإيرانية ذاتها، وهو ما يوفر فرص عمل للآلاف، بالإضافة إلى ارتباط هذه الصناعة بالجامعات ومراكز الأبحاث الكبرى.
ثالثًا: تطوير نظام الصواريخ والصواريخ المضادة محليًّا، فقد بدأت طهران في بناء نظام صاروخي خاص بها أثناء الحرب مع العراق وسرعت من خطواتها عقب "حرب المدن" في 1988، وذلك عندما أمطرت كلا الدولتين مدن الأخرى بالقذائف. وبدعم تقني من كل من الصين وروسيا، تمكنت إيران من تطوير تقنية صواريخها،. وتقوم طهران في الوقت الحالي بتصنيع الصواريخ الخاصة بها، وتدعي أن نوعين من هذه الصواريخ (شهاب- قدر) يصل مداهما إلى إسرائيل. وعلى الرغم من أن هذه الصواريخ معروفة بعدم دقتها وقدرتها الهجومية المحدودة، إلا أنها تعطي إيران القوة للرد على الهجمات، خاصةً في منطقة الخليج العرب، حيث سيعطل الرد من حركة الملاحة البحرية.
رابعًا: البرنامج النووي الإيراني. وبرغم إصرار الحكومة الإيرانية على الطابع السلمي لبرنامجها النووي، فإن واشنطن ومعظم الدول الغربية تتهمها بامتلاك برنامج سري لتصنيع قنبلة نووية. ولم تعثر الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أي دليل يثبت أن إيران قد حولت برنامجها النووي للأغراض العسكرية، ولكنها لم تؤكد أيضًا نوايا طهران السلمية حيث رفضت الحكومة الإيرانية الإجابة عن بعض تساؤلات الوكالة الرئيسة.
ورغم كل العقوبات الدولية التي فرضت عليها، فإن إيران لم توقف نشاطها النووي، وهو ما أرجعه "ميلاني" لعدد من الأسباب؛ منها إصرار طهران على أن برنامجها النووي مهم جدًّا لاحتياجاتها من الطاقة وتقدمها العلمي، مكنها من تحويل البرنامج النووي إلى قضية وطنية. ومن ناحية أخرى تعطي الورقة النووية قوة هائلة لموقف إيران التفاوضي خلال أي مفاوضات مستقبلية.



ولعل هذا هو الدافع الرئيس وراء إخفاء القادة الإيرانيين لقدرات بلادهم الفعلية. فمن الواضح أنهم قد قرروا تطوير بنية تحتية لبناء قنبلة نووية لكن ليس حيازة القنبلة في حد ذاتها.
الاحتواء المضاد
لمدة ثلاثين عامًا، حاولت الولايات المتحدة احتواء إيران، ومن أجل تحقيق هذا الغرض فرضت عليها عقوبات عديدة. ولمواجهة هذه التدابير طورت إيران استراتيجية أخرى هي "الاحتواء المضاد"، والتي تتضمن بدورها أربعة مكونات رئيسة، تتمثل في:
أولاً: إيجاد حالة الشقاق بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، فالزعماء الإيرانيون يعتقدون أن زيادة التجارة مع دول الاتحاد الأوروبي ستسمح لهم باستغلال الاختلافات بين أعضاء الاتحاد والولايات المتحدة، ومن ثم تثبط من عزائمهم عن السعي لتغيير النظام أو دعم سياسة الاحتواء الشامل التي تنفذها واشنطن، أَو دعم أي هجوم عسكري. ورغم تخلي الاتحاد الأوروبي لسياسة "الانخراط البناء" عقب استئناف إيران لتخصيب اليورانيوم في عام 2003، وفرضه عقوبات محدودة لكبح طموحات إيران النووية، فإن الاتحاد الأوروبي يبقى الشريك التجاري الأكبر لإيران، فقد زادت واردات دول الاتحاد الأوروبي من طهران من 6.3 مليار يورو في عام 2003 إلى 12.6 مليار يورو في عام 2007، بينما بقيت صادرات هذه الدول إلى إيران في المستوى ذاته، حوالي 11.2 مليار يورو خلال الفترة ذاتها.
ورغم ذلك تبقى حقيقة أن موافقة كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا على إحالة ملف إيران النووي من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مجلس الأمن في العام 2005، قد أثبتت محدودية هذه السياسة الإيرانية، فهذا التحرك من قبل القوى الأوروبية الرئيسة قد مثل هزيمة لطهران ونصرًا واضحًا لواشنطن.
ثانيًا: تعزيز التعاون مع الدول التي بوسعها موازنة قوة الولايات المتحدة مثل روسيا والصين، إذ وقعت إيران اتفاقات اقتصادية وعسكرية رئيسة مع هذين القطبين باعتبارهما حليفين طبيعيين، وذلك نظرًا لمعارضتهما للأحادية الأمريكية. لكن دعم البلدين لعقوبات الأمم المتحدة على طهران (كما حدث في قرارات مجلس الأمن التي تم بموجبها فرض عقوبات على إيران) تثبت أن البلدين قد يميلان باتجاه واشنطن أكثر من طهران، في حالة الضغط عليهما. ويدل على ذلك أن روسيا لم تنه حتى الآن بناء مفاعل بوشهر (والذي كان من المقرر إنهاؤه في العام 2006)، ويبدو أن روسيا راغبة في الضغط على إيران لتغيير سياساتها النووية إذا قررت إدارة أوباما عدم بناء نظم الدفاع الصاروخية في الدول المجاورة لها.
ثالثًا: استخدام مصادر النفط لمكافأة الحلفاء، إذ تعتمد إيران على ما يمكن أن يُطلق عليه تسميته "دبلوماسية النفط" (تبلغ احتياطات إيران من النفط نحو 138.4 مليار برميل، واحتياطياتها من الغاز الطبيعي حوالي 26.5 تريليون متر مكعب). وقد حاول الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رافسنجاني (1989-1997) استغلال هذا الاحتياطي النفطي الهائل لتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة. ففي أوائل عام 1995، وقعت إيران عقدًا مع شركة الطاقة الأمريكية "كونوكو" بقيمة 1 مليار دولار، وهي أكبر صفقة من نوعها بين البلدين منذ عام 1979. غير أن معارضة الكونجرس وبعض جماعات الضغط الأمريكية حالت دون إتمام الصفقة. بل إن إدارة بيل كلينتون أصدرت قرارًا تنفيذيًّا يحظر على الشركات الأمريكية الاستثمار في قطاع النفط الإيراني. وفي العام الذي يليه تم تمرير قانون العقوبات الليبي الإيراني الذي يفرض عقوبات على الشركات الأجنبية، العاملة في قطاع النفط الإيراني، في حالة تجاوز استثماراتها 20 مليون دولار.
وردًّا على ذلك، وقعت طهران، في العام 1997، عقدًا بقيمة 2 مليار دولار مع شركة النفط والغاز الفرنسية "توتال". ولتحصين نفسها ضد تأثير العقوبات التي فرضها الغرب، اتجهت طهران بتجارتها النفطية إلى أسواق جديدة. فقبل ثورة 1979، كانت الدول الخمس الكبرى المستوردة من النفط الإيراني هي: فرنسا، ألمانيا الغربية، المملكة المتحدة، إيطاليا، اليابان. لكن بحلول عام 2008، كانت الدول هي: اليابان، الصين، الهند، كوريا الجنوبية، إيطاليا.
رابعًا: خلق دوائر للنفوذ في كل من سوريا ولبنان وفلسطين وأفغانستان والعراق، وذلك عبر دعم المنظمات والشبكات الموالية لها، فضلا عن مساندة ما يعرف بـ"جبهة الممانعة" في الصراع العربي الإسرائيلي. ورغم أن دعم إيران لحزب الله والفلسطينيين كان يقوم في البداية على أساس أيديولوجي، فإنه الآن يستند على أسباب استراتيجية، إذ يعطي طهران عمقًا استراتيجيا في قلب العالم العربي "السني"، وفي الفناء الخلفي لإسرائيل.
وكانت طهران، طيلة قرون طويلة، تستغل نفوذها لصالح الشيعة، غير أنها تتجه الآن، وعلى نحو متزايد، نحو تجاوز هذا التقسيم الطائفي، عبر دعم الجماعات السنية مثل حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وهو ما أدى إلى تقويض المكانة الإقليمية للدول السنية القوية كمصر والسعودية، خاصة وأن النفوذ الإيراني لا يستند فقط على الدعم المادي، ولكن أيضًا على دعم نموذج المقاومة.
مناطق الخلاف بين الجانبين
تظهر الطبيعة المعقدة للعلاقة الإيرانية ـ الأمريكية، طبقًا لميلاني، في أفغانستان والعراق، حيث تتقاطع وتتباين مصالح الجانبين بشكل واضح، ففي أفغانستان، وطيلة التسعينيات، قدمت كل من باكستان والسعودية دعمًا لحكومة طالبان التي تحتضن تنظيم القاعدة، في حين اتجهت طهران لدعم تحالف الشمال المناهض لطالبان. وتجدر الإشارة إلى أن تحالف الشمال قد تعاون مع قوات الغزو الأمريكية في عام 2001. ودعمت طهران الحكومة الأمريكية بشكل فعال وصل إلى حد تزويدها بمعلومات استخباراتية للتخلص من طالبان، كما استمرت طهران في سياستها تجاه أفغانستان على الرغم من إدراجها من قبل إدارة بوش في "محور الشر"، بل وحافظت كذلك على علاقات جيدة بالرئيس الأفغاني حامد كرزاي الموالي لواشنطن.



ولا يزال التقاطع في المصالح الأمريكية والإيرانية في أفغانستان قائمًا؛ فالجانبان لديهما رغبة في: تحقيق الاستقرار في البلاد، ومنع عودة طالبان، والسيطرة على تهريب المخدرات التي تعد الدعامة الاقتصادية الرئيسية لـ"الإرهابيين" و"أمراء الحرب" بالمنطقة، وهزيمة القاعدة، علاوة على إعادة إعمار أفغانستان.
وفيما يتعلق بالعراق، وعلى الرغم من وجود أهداف مشتركة بين الجانبين إلا أن نقاط التباين زادت من اختلافهما، فالأولوية الاستراتيجية لإيران في العراق تتمثل في تأسيس حكومة صديقة، وقوية بما فيه الكفاية لفرض النظام، لكن دون أن تشكل تهديدًا أمنيا لإيران.
ومع ذلك تتفق طهران وواشنطن على عدة نقاط منها: معارضة "بلقنة" العراق (تقسيمه إلى دويلات طائفية)، فمن شأن ذلك أن يؤدي إلى تحريض الحركات الانفصالية داخل الأقليات المختلفة في إيران (وتحديدًا الأكراد)، واعتبار تنظيم القاعدة في العراق عدوًّا تجب إزالته.
وبالإضافة لذلك، تبدو إيران متحمسة للمشاركة في عملية إعادة تعمير العراق، حيث سيمكنها ذلك من خلق دوائر نفوذ اقتصادية، خاصة في الجنوب الشيعي. كما أن لدى طهران قناعة مفادها أن تواجدها هناك سوف يمكنها من خلق دولة داخل الدولة كما هو الحال في جنوب لبنان.
ومن الواضح كذلك أن طهران مصممة على منع واشنطن من إحراز نصر واضح في العراق، فقد أمدت طهران "المتمردين" الشيعة بالأسلحة التي استخدموها ضد القوات الأمريكية أثناء العنف الطائفي في الفترة من 2004 -2007، كما تعارض إنشاء قواعد أمريكية دائمة في العراق خوفًا من استخدامها لمهاجمتها.
الانخراط الكامل
رغم العداء الكبير الذي تكنه طهران تجاه واشنطن، فإن هذا العداء لا يحول دون تطبيع العلاقات بين الجانبين. فالنخبة الإيرانية المنقسمة تفضل مثل هذا التطبيع، كما أن أكثر الزعماء الإيرانيين تشددًا يفضلون نهجًا رشيدًا يعتمد على حسابات المكسب والخسارة في اتخاذ القرارات، والدليل على ذلك أن الخميني نفسه لم يتردد في التعامل سرًّا مع تل أبيب وواشنطن عندما احتاجت بلاده لأسلحة متقدمة أثناء الحرب العراقية الإيرانية. كما أن الحرس الثوري أكثر الجماعات تشددًا في القوات المسلحة الإيرانية، قد ساعد القوات الأمريكية في إسقاط طالبان في عام 2001.
وما لم تدركه واشنطن، حسبما يطرح ميلاني، أن سياسة طهران تجاهها يحكمها منطق خاص (فهي ليست مبنية على تصورات "ملالي مجانين"، بل وفق حسابات خاصة مبنية على طموحات إيران ورؤيتها لما قد يشكل تهديدًا لها)، فلن تتمكن من تطوير استراتيجية معقولة إزاءها، ولعل الاستراتيجية الأمثل في هذا السياق هي الانخراط الكامل Full Engagement، المبني على زيادة التبادل الاقتصادي والثقافي والتعليمي تدريجيًّا بين البلدين؛ واستغلال القواسم المشتركة بينهما، وإقامة آليات مؤسسية لإدارة الاختلافات بين الجانبين. ويجب أن تدرك واشنطن أنه لا توجد عصا سحرية دبلوماسية لحل "المشكلة الإيرانية"، وأن تطبيع العلاقات بين الطرفين لن يتم إلا بقرار استراتيجي من الجانبين.
وكخطوة أولى، يجب أَن تُهدئ واشنطن المخاوف الإيرانية بشأن الرغبة الأمريكية في تغيير النظام في طهران، وفي الوقت ذاته، يجب أن تقوم واشنطن بطمأنة إسرائيل وحلفائها العرب بأن التقارب مع طهران لا يعني أن تلك الدول لن تكون في قلب الأجندة الأمريكية في المنطقة. وعلى إدارة أوباما عند مراجعة خياراتها بشأن إيران، أن تضع في اعتبارها جهود الرئيس ريتشارد نيكسون لإعادة الصين للمجتمع الدولي، إذ استغرق الأمر تقريبًا ثماني سنوات فقط بعد الزيارة السرية لهنري كيسنجر إلى بكين في عام 1971 قبل أن تتم إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين. وفي ذلك الوقت لم تتجه واشنطن لمعاقبة الصين على سياساتها في الماضي، بل أعطتها سببًا لاتخاذ توجهات أفضل في المستقبل.

إرهابيون صهاينة في راهط مجددا


من المتوقع ان تجري يوم الاحد 12/7/2009 جولة أقطاب التنظيمات الإرهابية الإسرائيلية بزعامة باروخ مارزيل في بلدة راهط في النقب وذلك بحماية شرطة إسرائيل والقانون الإسرائيلي بذريعة العنصريين الوقوف عن كثب على البناء "غير القانوني" عند العرب.
تأتي هذه الجولة والتي يتوعدون بجولات إضافية تليها في الجليل والساحل، وذلك بعد تصدي ام الفحم بأهلها وبجماهير شعب فلسطين كافة لمحاولته دخول المدينة قبل بضعة اشهر ليمنعوا مارزيل ونواب الكنيست من حزب البيت الإسرائيلي من دخولها رغم العدوان البوليسي الامني على المدينة.
وحذرت لجنة الحريات من تراكم المؤشرات على وجود مخطط رسمي تقوده المؤسسة الأمنيّة الإسرائيلية والسياسية العنصرية والهادف إلى فرض مواجهة دموية على الجماهير , ويستهدف في هذه الحالة استغلال اليمين الإرهابي من اجل تسديد ضربة لحق جماهير فلسطين من يهود وعرب في الدفاع عن نفسها وحماية وجودها.
ودعت لجنة الحريات وزير الامن الداخلي من حزب يسرائيل بيتينو والجهاز القضائي إلى منع الجولة الاستفزازية التحريضية فإنها تحمّل الدولة بأذرعها الأمنية والقضائية والسياسية مسؤولية ما قد يحدث . ونعتبر زيارة مارزيل بحماية أمنيّة وقضائية رسمية نعتبرها أقرارا رسميا باستباحة حقوق العرب الفلسطينيين في وطنها.وأكدت لجنة الحريات حق وواجب الأهل في راهط وكل جماهير شعب فلسطين في التصدي للتنظيم الإرهابي ومنع دخوله بلدة راهط.

جورج غالواي يقود قافلة لفك الحصار عن غزة ومصر تستعد لإعتقاله بتهمة مساعدة الفلسطينين على اكتساب الوزن الزائد


قالت اللجنة الحكومية لمواجهة الحصار "أنه من المتوقع أن تصل قافلة شريان الحياة 2 إلى غزة في الثالث أو الرابع عشر من الشهر الحالي، حيث يتواجد قرابة 200 أمريكي يقودهم النائب البريطاني جورج غالاوي في السوق الحرة في ميناء الإسكندرية، أملا في دخول قطاع غزة وكسر الحصار عبر شحنات من الأدوية والمساعدات الغذائية.
وبين حمدي شعث مسؤول اللجنة الحكومية لكسر الحصار أن عددا من المتضامنين الأجانب بحوزتهم 50 سيارة محملة بالمساعدات الطبية والغذائية تستعد لدخول غزة عبر معبر رفح الحدودي .وأوضح شعث أن القافلة تضم وفوداً من منظمات حقوقية وإنسانية ومسؤولين من كنائس أمريكية ويهوداً، خصوصا من جماعة "ناطوري كارتا" وهي منظمة ضد دولة إسرائيل، بالإضافة إلى بن هنري وهو ضابط متقاعد شارك في حرب الخليج الأولى,’ مشيراً أن القافلة تحمل على متنها بعض الأدوات التي يحتاجها قطاع غزة والمفقودة منذ أكثر من سنتين مثل الورق.
يذكر أن النائب غالاوي سبق أن نظم قافلة ضخمة في أوائل آذار الماضي بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، ضمت نحو 200 سيارة وأكثر من 300 متضامن عبروا خلالها إلى غزة برفقة مواد غذائية وسيارات إسعاف ومساعدات أخرى تحت شعار "تحيا فلسطين"، كما صرح في أكثر من مرة انه طالما الحصار مستمر ستستمر القوافل في التدفق إلى غزة.
وبحسب شعث فإن غالاوي أعلن عن وجود قافلة فنزويلية ستتوجه إلى قطاع غزة بدعم من الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز، بالإضافة إلى قافلة أخرى صينية.وفي سياق منفصل قامت مصر وللمرة الثانية منذ الحرب على غزة، بإتلاف كميات كبيرة من المساعدات الغذائية المكدسة على الجانب المصري بسبب انتهاء صلاحيتها.وقال شعث أن السبب في انتهاء صلاحية هذه المواد يعود إلى الإغلاق المستمر لمعبر رفح، والتزام مصر باتفاقيات تلزم إدخال المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم وليس معبر رفح الأمر الذي يعيق إدخال هذه المساعدات بسبب مماطلة الاحتلال الإسرائيلي في إدخالها.وتابع:
"حسب الأعراف الدولية فان القانون الدولي الإنساني يقضي بأن تفتح جميع الدول المجاورة حدودها لإدخال مساعدات إنسانية وتسهيل مهمة الطواقم الطبية للدولة المنكوبة الأمر الذي يفسر فساد كل تلك المساعدات لدى الجانب المصري"، مبديا استغرابه من التزام مصر بالاتفاقيات الموقعة في حين يتم اختراقها من الجانب الإسرائيلي.
على صعيد آخر، دخل الاعتصام الدولي الذي يقوم به عشرات النشطاء الأجانب من الولايات المتحدة ودول أوروبية وعربية أمام معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة، شهره الأول للمطالبة بفتح المعبر بشكل دائم.وأوضح شعث أن الحملة الدولية لفتح معبر رفح ما زالت تعتصم على معبر رفح للمطالبة بفتح بشكل دائ، مشيرا انه عرض عليهم الدخول إلى غزة ولكنهم رفضوا لان مطلبهم الأساسي هو فتح المعبر بشكل دائم.ونوه أن هؤلاء المتضامون يتعرضون لضغوطات من السلطات المصرية حيث تمنع وصول عدد أخر من المتضامنين حتى لا يزيد عددهم.

طلب الجنود من زوجة الفلسطيني خلع قيمصها فلما رفضت إعتدوا على زوجها : ونعم الديمقراطية الإسرائيلية


لم يكن المواطن رمزي كبها 31 عاما من برطعه الشرقية يعلم ان فرحته بتخرج زوجته من الجامعة العربية الامريكية ستنتهي في حادثة استفزت مشاعره عندما طلب احد الجنود الاسرائيليين من زوجته خلع قميصها خلال عملية التفتيش الجسماني على معبر برطعة الشرقية ادى الى حدوث شجار بينه وستة من الجنود ليكون الان في احدى السجون داخل اسرائيل بعد الاعتداء عليه بشكل وحشي.


وكان المواطن رمزي قبها وزوجته وحماه متوجهين من الجامعة العربية الامريكية التي احتفلت بتخريج الفوج السادس من طلبتها من بينهم الزوجة الى منزلهم في برطعه الشرقية وذلك عند الساعه السابعه من مساء امس.ومثلهما مثل اي مواطن يدخل برطعه الشرقية عليه العبور من معبر برطعه للتفتيش والتدقيق حيث بدأ الجنود العاملون على المعبر بتفتيش الزوجة بدخولها الى ماكينة خاصة والذي احدث الصفير دلالة على وجود شيء حاد مع الزوجة وتكرر بدل المرة عدة مرات ليطلب الجنود فيما بعد بخلع قميصها بشكل كامل ومن ثم دخول الماكينة ليستفز طلب الجنود زوجها وتحدث المشادات الكلامية فيما بينهما.


وعندما اصر الجنود على الزوجة بخلع قميصها وتعنت الزوج لمنع حدوث ذلك اعتدى ستة جنود بشكل وحشي على الزوج "رمزي قبها " ومن ثم اغلاق المعبر لمدة ثلاث ساعات ومنع دخول المواطنين الى برطعه او الخروج منها وحدوث ارتباك في السير سواء كانوا مشاه او مركبات ليتم احتجاز الزوجة ووالدها بينما رمزي تم اعتقاله ووضعه في غرفة مغلقة بشكل كامل في المعبر ولمدة سبع ساعات ليتم نقله عند الساعة الواحدة من فجر اليوم الى جهة غير معلومة.


غسان قبها رئيس المجلس القروي وتوفيق قبها عضو المجلس تدخلا في التفاوض مع ادارة المعبر من اجل الافراج عن رمزي وزوجته وحماه ليتم الاتفاق فيما بعد وعند الساعه الثانية عشرة من منتصف الليلة الماضية بالافراج عن زوجة رمزي وابيها بينما يتم نقل رمزي الى جهة غير معلومة بينما سمح للمواطنين بالعبور عند الساعة العاشرة من مساء امس. واعرب توفيق قبها وعدد كبير من المواطنين في حديث مع "معا" عن استياءهم الكبير عما يفعله الجنود العاملون على معبر برطعه من اذلال واهانة على المعبر وتفتيش مذل وعقبات يضعونها امامهم خلال العبور.وطالب قبها من المؤسسات الحقوقية والانسانية وكافة وسائل الاعلام العربية والمحلية والعالمية بزيارة معبر برطعه والاطلاع عن قرب مدى ما يعانيه مواطنوا البلدة على المعبر من سوء معاملة من قبل الجنود في التفتيش والتدقيق وسماع الكلام البذيء من قبل الجنود عدا عن شتم الذات الالهية على مسامع المواطنين.

شمعون جابسو يعتذر عن مقتل القرواني

شمعون جابسو
* " آسف على الجريمة التي أودت بحياة نجلكم سامح وأقدم اعتذاري باسم يهود نتسيرت عيليت"* عائلة قرواني تطالب جابسو بقطع دابر العنصرية المتفشية في نتسيرت عيليت*


المحامي هيثم قرواني: هل يعقل أن يصبح كل قاتل لعربي مجنونا بنظر العدالة؟


زار شمعون جابسو رئيس بلدية نتسيرت عيليت عائلة المرحوم الشاب سامح قرواني في المغار، والذي قتل الشهر الماضي في نتسيرت عيليت بدم بارد على يد شاب روسي يدعى فيتالي ايغور ساينكو.

وعلم موقع العرب ان جابسو زار منزل العائلة وقدم التعازي واعتذر باسم يهود نتسيرت عيليت مستنكرا جريمة القتل التي نفذها الشاب الروسي على خلفية قومية.
ورافق رئيس بلدية نتسيرت عيليت شمعون جابسو كل من رئيس مجلس محلي المغار فريد غانم، وعضوا البلدية رائد غطاس وشكري عواودة.وفي حديث لموقع عربي مع المحامي هيثم قرواني قريب المرحوم والموكل بالترافع باسمه في المحكمة قال إن العائلة استقبلت جابسو باحترام واستمعت الى كلمته المنددة بجريمة القتل البشعة. وأضاف المحامي قرواني:"هل يعقل أن يصبح كل قاتل لعربي مجنونا بنظر العدالة؟..نحن نطالب بانزال اقصى العقوبة على المجرم".وطالبت العائلة رئيس بلدية نتسيرت عيليت بالعمل جاهدا من اجل قطع دابر ظواهر العنصرية في المدينة التي تشهد تفاقما في ظواهر العنصرية في الآونة الأخيرة.

واتفق رئيس بلدية نتسيرت عيليت ورئيس مجلس محلي المغار على اصدار بيان مشترك يندد بالجريمة التي وضعت حدا لحياة الشاب سامح قرواني من المغار لمجرد أنه عربي!!!.

تظاهرة يهودية عربية مشتركة في وادي عارة



تظاهرت عصر اليوم السبت على مفترق ام الفحم المحاذي لشارع وادي عارة (65) عشرات النساء العربيات واليهوديات في اطار تحالف قوى النساء للسلام وذلك ضد هدم البيوت العربية في وادي عارة ،وقد جائت هذه المبادرة استمرار للفعاليات الاستنكارية والنضالات الشعبية في منطقة وادي عارة ضد سياسة هدم بيوت ومصالح المواطنين العرب. وقد رفعت المتظاهرات الشعارات المنددة بسياسة الهدم ومن هذة الشعارات :" هم يهدمون ونحن نبني" ، "لا لسياسةهدم البيوت" ، "كفى لهدم المنازل والمحلات التجارية " ، "من حقنا البناء على ارضنا"، "لا الطفل ولا الهرم يرضى بالهدم " ، "دولة تبني أم دولة تهدم "وغيرها من الشعارات المنددة بالهدم .
وقد سبق التظاهرة زيارة لخيمة الاعتصام في شارع السوق التجاري في ام الفحم سوق السعدي الذي هدم قبل اسبوعين حيث استمعن النساء المتضامنات الى شرح عن عملية الهدم التي قامت بها جرافات دوائر التنظيم والبناء من عضواللجنة الشعبية في ام الفحم عدنان عبدالهادي ود. سليمان اغبارية من اصحاب المحل الذي هدم في شارع السوق.هذا وتواجد مع المتظاهرات عدد من أعضاء اللجنة الشعبيه للدفاع عن الارض والمسكن في وادي من بينهم رئيس اللجنة احمد ملحم وعدنان عبدالهادي وآخرين.وبالمقابل تواجدت قوات من الشرطة والوحدات الخاصة قبالة التظاهرة الاحتجاجية.
هذا واختتمن المشاركات في المظاهرة بمطالبة الجهات الحكومية المسئولة والدولة ولجان التخطيط والبناء بالكف عن سياسة الهدم واستبدال هذه السياسة بسياسة البناء واعطاء الفرصة للمواطنين العرب ان يبنوا بيتوهم وان يعيشوا بكرامة واحترام وديمقراطية كحق لهم وليس معروف من السلطة,كما وأكدن على ضرورة استمرار النشاط الجماهيري والشعبي في على المضمار في سبيل اسماع الصوت المندد بالهدم والمطالب بالبناء والمساواة والسلام بين الوسطين العربي واليهودي الاسرائيلي والفلسطيني.
أما أجمل مشاهد التظاهرة فهو لبس النساء اليهوديات للكوفية الفلسطينية وحمل المحجبات ليافطات عبرية .
تعلموا الحوار الراقي يا نساء القاغدة وباكستان .

للمرة الألف : لا علاقة لفيلكا إسرائيل بالرفيقة طالي فحيمة وهي لا تتخفى خلف إسم إيليا بناي سيمون

عادت بعض المواقع الألكترونية الإسرائيلية إلى بث الإشاعات حول ملكية فيلكا إسرائيل وحول شخصية الرفيق مسؤول الموقع ومؤسسه الرفيق البروفيسور إيلي بناي سيمون ، فقال موقع إسرائيل إنفو يوم أمس ونقلت مئات المواقع الإسرائيلية زعمه بأن بناي سيمون ليس إلا الإسرائيلية المنشقة والسجينة المحررة طالي فحيمة !!

إن فيلكا إسرائيل وللمرة الألف يؤكد بأنه لا علاقة لنا بطالي فحيمة التي نجل ونحترم نضالها ضد العنصرية الإسرائيلية وهي يهودية مثالية يفخر بها الشعب اليهودي في كل العالم ولكنها بالتأكيد لا تكتب في موقعنا ولا علاقة لها بنا وما نشرناه لها لم يتعدة مقالا واحدا تم تشره من قبل في صحف عربية ونحن نتحدى إسرائيل إنفو أن يثبت عكس كلامنا .

دلائل على إنهيارات كبيرة في زفت الطريق بين المصنع وجديدة يابوس السورية

لاحظ المراقبون دلائل على إنهيارات في الزفت السوري :

الملاحظة الأولى : توقع المراقبون إنهيارا كبيرا في زفت مدرج مطار دمشق لكثرة الطائرات التي تحط فيه حاملة الوزراء والرؤساء والزعماء الدوليين الزائرين . (ربما هي محاولة دولية لإشغال السوريين بالزيارات العالية المستوى للمسؤولين من دول عديدة أوروبية وغيرها ريثما يتسنى لنصير الأسعد ولسمير جعجع التسلل إلى دمشق وإحتلالها عسكريا . وهم من يزعمان بأن كل الإنفتاح الغربي على سوريا مرتبط بموقفها من لبنان )!
وهما كما فارس سعيد مقتنعان بأن لا حوار سوري سعودي وسوري أميركي إلا عن لبنان !!
وقد أقسم ميشو معوض أمام ندومة الجميل بأن باراك أوباما رفض زيارة دمشق إن لم توافق الماما نايلة معوض ملكة جمال زغرتا الزاوية عام 1939.
(أقسم مسؤول أميركي بأن السوريين والأميركيين يتحدثون عن كل شيء إلا عن لبنان )

الملاحظة الثانية : حصلت إنهيارات عديدة في نظام الطرقات السوري بدئا من جديدة يبوس وحتى المصنع اللبناني حيث أن المئات يوميا من ثوار الأرز يحاولون الدخول إلى دمشق للتعرف على الحمام الشعبي الذي يحبه كثيرا وليد جنبلاط والذي إشتاق له البيك وجلده يحكه ولا شفاء له من الحك إلا بالحمام الشامي الأصيل .

ويقال بأن الحمام الشامي على البخار في دمشق الذي كان يرتاده وليد جنبلاط سابقا سيشهد تدفقا لآلاف اللبنانيين للتبرك بمائه لعل السوريين يرضون عمن يعفر وجهه بتراب تراب ذاك الحمام المبارك.

إعلام الحريري لن يتوب عن التعريص السياسي

هل سيتوب المعرصين عن التعريص ؟
لا يبدوا الأمر كذلك فعلى سبيل المثال أمر هاني حمود المدعو نصير الأسعد لإكمال مهمته في التبجح في زعم الإنتصار على مين يا بابا ؟

على المعارضة وعلى سوريا وعلى إيران !!

ليس بالمفرق بل بالجملة .

وحياة سكربينة الماما نصير الأسعد وكلبيه الجعاريين المخصيين سيقومون بنشر مقالات بهذا المعنى في الأيام القادمة .
أما عن الكلبين فالأول هو وسام سعادة (وهو فضلا عن كتابة المقالات الخزمتشية يعمل أيضا كمعلق سياسي قطاع خاص في تلفزيون المستهبل رغبة منه في الإنتقام من شيوعية خاله المرحوم )

والثاني هو علي نون الذي يخاف أن يكتب بإسمه مقالات سيضرب عليها في برج البراجنة إن فعل ومر هناك لذا يكتب بإسم أبو رامز.

الوحيد الذي أكل تبن (يعني خرا بالخليجي ) هو فارس خشان أو سحر إبراهيم (نفس الشخص وإن بدل الاسماء في مقالاته) لأن السفارة السعودية في بيروت أمرت بوقف التمويل عنه وعن موقعه يقال نت المتخصص في نشر الإشاعات عن السوريين فسكت الموقع عن الكلام وغاب وراء الشمس وتوقف عن البث وعشتم وعاشت ثورة (حراس إسرائيل ) بالمناسبة الأرز اللبناني مخلوق خصيصا منذ الأزل لكي تستفيد منه إسرائيل والدليل في العهد القديم حيث أرسل أحيرام إلى ملوك المدن الفينيقية يطلب منهم قطع الأرز وإرساله إلى سلمون ملك القدس وإلا قطع الأخير رقبتهم .
معادلة لا تزال شغالة مع فرق وحيد هو تطوع حراس إسرائيل الجدد في لبنان تطوعا لا جبر فيه فهم يحبون إسرائيل ومن الحب ما قتل ....
إسألوا أحمد فتفت صبيب الشاي الذي جاسوس برايفت على نبيه بري .

عادت الحمير إلى النعيق فلماذا يا ترى ؟

عاد القواد عبد الرحمن الراشد للنعيق على السوريين مدافعا عن الإسرائيليين وهو في مقاله اليوم يدافع عن الفضة الإسرائيلية في مواجهة المطالب السورية (ونِعم العربي أنت يا عبد الراشد ) . تجدك إسرائيل في كل مناسبة عونا وسيفا لها على أعدائها (سيف مطوبز ) .
وأما عن أسباب عودة الراشد إلى الهجوم على سوريا وإن على الناعم فهو دليل على أن لجام الحمير في إعلام صحيفة الشرق الأوسط والعربية العبرية إنما هو في يد الإسرائيليين لا في يد السعوديين وإلا ما مصلحة السعودية في إستثارة سوريا بهجمات سخيفة تضر ولا تنفع خصوصا هجمات العميل الإسرائيلي المتجددة من الكويت على سوريا (أحمد الجار الله وهو زبيري مرتزق لدى إسرائيل عاد للهجوم على سوريا اليوم وأمس في خربطة إسرائيلية واضحة على الحوار السعودي السوري )

لنا نجن اليهود المسالمين لنا مصلحة في سلام سوري إسرائيلي وفلسطيني إسرائيلي فلماذا تعينون نتنياهو يا عرب على ضرب محاولات التفاوض حول السلام ؟
السلام إن رفضه نتنياهو فسيربح اليهود المسالمين دعم العالم ضد المتطرفين في إسرائيل وأما حمل وزر رفض التفاوض من قبل عرب الإعتدال ومن قبل إعلامهم فسيجعل نتنياهو ينجوا بجريمة رفضه للسلام ويلقي الأمر على غيره .

مشكلة عرب الإعتدال ليست في جريهم نحو التبطيع مع إسرائيل وهو أمر مرغوب بل إن مشكلتنا معهم أنهم أصبحوا حمالي الأسية ليس لدولة إسرائيل كدولة بل للمتطرفين في إسرائيل وعلى رأسهم ليبرمان ونتنياهو .

كانت المقاطعة لإسرائيل سياسة عربية شاملة اليوم لو نجح العرب في مقاطعة منظمة كاخ اليمينية وفي مقاطعة لبرمان المتطرف العنصري لكفى الله المؤمنين شر القتال ولأقيمت الأفراح بالنصر العربي المبين .

الإخوان المصريين أفضل هدية لنظام الحكم

ما أكرم وأعظم وأجمل جماعة الإخوان في مصر ...
سحبت الجماهير من الشارع اليساري وتملكتها ثم أرسلتها إلى النوم فنامت نومة أهل الكهف وتركت الحل على الله وعليه نتكل .
ايش بدو أحسن من هيك المصري الحاكم ؟

مشكلة مصر الازلية : الخوف من الخواجات

يخاف الحكم المصري من الخواجات الإسرائيليين والأميركيين والأوروبيين ولا يخاف من أي راجل آخر له سحنة لا تشي بأصله وعرقه الابيض والأفضل أن يكون أنغلو ساكسوني.
يخاف الحكم المصري حتى من خيالات الخواجات لذا فهو لم ولن ولا يقاتل دفاعا عن أي شيء إلا في وجه محاولات بعض شعبه التظاهر .

الحكم خائف من إسرائيل لذا فهو لا يريد مقاتلتها ؟؟
لا أبدا هو ليس فقط لا يريد مقاتلتها بل هو أصبح مع التطورات الأخيرة (قرب وفاة الرئيس) شريكا كاملا لإسرائيل في حروبها على الفلسطينيين وعلى اللبنانيين وعلى العراقيين وعلى كل من يعادي أميركا وإسرائيل ولولا العيب والحياء لدخلت قوات مصرية إلى الضفة ولأعانت دايتون ولولا العيب والحياء لدخلت القوات المصرية إلى غزة وقضت على حماس .

العيب هنا ليس خاصا بمشاعر المصريين بل بمشاعر الإسرائيليين الذي وصل بهم الخجل أنهم لم يقدروا أن يمتعوا المصريين من منع أي مساعدة قد تصل إلى غزة وهو ما لم تطلبه إسرائيل ولم تفعله إسرائيل وآخر الممنوعين قافلة مساعدات أميركية قادمة بحرا إلى غزة ولم تسمح لها السلطات المصرية بالعبور .

تلك القافلة لو ذهبت إلى حيفا لرحبت بها إسرائيل لأن لدى الصهاينة مشاعر إنسانية أما لدى الجلمود المصري فلا حياء ولا أخلاق ولا أيتها حاغجة

10 تموز، 2009

جيش حماس يستعد

معاريف – من عميت كوهين:

من قال ان حماس لم تفعل شيئا كي تعيد بناء غزة بعد "رصاص مصهور" ؟ منذ وقف النار والمنظمة تعنى باعادة البناء لشبكة صواريخها وشبكتها العسكرية ووسعت شبكة اتصالاتها وحسنتها.
يبدو أن حماس تعتزم قريبا استئناف العمليات من قطاع غزة، بقرار اتخذ بالتشاور مع قيادة المنظمة في دمشق في أعقاب ضغوط داخلية وخارجية. اثناء هذا الاسبوع عقدت جلسة المجلس العسكري برئاسة رئيس أركان حماس، احمد الجعبري وتقرر فيها استئناف العمليات بشكل تدريجي وتصعيدها وفقا لردود فعل اسرائيل. الخطوة الاولى لحماس هي تنفيذ عمليات ضد قوات الجيش الاسرائيلي العاملة على طول الحدود. اذا ما طرأ تصعيد، ستعود حماس لاطلاق الصواريخ على البلدات الاسرائيلية.
وللتحلل من المسؤولية، تعتزم حماس تنفيذ العمليات عبر شبكات ارهابية "مستقلة" مثل منظمة "جلجلة، التي نفذت في الاشهر الاخيرة عدد من عمليات زرع العبوات الناسفة على طول الجدار. وتلميح بالمستقبل جاء أمس بالذات من جهة الجهاد الاسلامي.... "الهدوء في جبهة غزة هو تكتيكي فقط"، اعترف ابو احمد، الناطق بلسان الذراع العسكري للجهاد في مقابلة مع موقع المنظمة.... "المنظمات الفلسطينية تواصل تحسين قدراتها دون انقطاع.... نحن نتابع جيدا تحركات العدو على طول الحدود خشية أن يحاول الهجوم علينا".
خطة دفاعية
تغيير السياسة يأتي بالتوازي مع استكمال الخطة الدفاعية لحماس في قطاع غزة. الخطة السابقة انهارت في اثناء حملة "رصاص مصهور" وفي الاشهر الاخيرة اجرت حماس استخلاصا جذريا للدروس وعملت بنشاط كي تبني خطة جديدة افضل. حماس اقامت خط الغام، عبوات ناسفة وانفاق متفجرة.... الى جانب ذلك، اقيمت منظومة مكثفة لاطلاق الصواريخ، من شأنها أن تمنح حماس قدرة اطلاق افضل ولمسافات ابعد.
اكمال الخطة الدفاعية لحماس تم برعاية اشهر طويلة من الهدوء، رغم انه لم يعلن بشكل رسمي عن اتفاق التهدئة. الوضع الحالي من شأنه أن يضلل ..... حتى في اطار التهدئة السابق، الذي انتهى في نهاية 2008 عملت حماس على بناء قدراتها العسكرية. في تلك الايام ابرزت كل المنظمات في غزة تدريباتها وسمحت لوسائل الاعلام الفلسطينية بمشاهدة استعداداتها. اما هذه المرة، فأغلب الظن في اطار استخلاص الدروس، حرصت حماس على ان يتم بناء القوة بعيدا عن ناظر الكاميرات.
القرار باستئناف العمليات ينبع من الضغط الذي تشعر به حماس.... في قطاع غزة يشعرون بان حماس لم "توفر البضاعة"، كما وعدت بعد "رصاص مصهور". ومع الاعلان عن وقف النار اعلنت حماس بانها تعطي اسرائيل اسبوعا على الاقل كي تفتح المعابر – والا فستستأنف العنف. اما عمليا، فقد حرصت حماس على الهدوء بل وكبحت جماح منظمات اخرى. ومع ذلك، تعمل المعابر بشكل جزئي فقط..... مواد البناء مثلا لا تدخل الى القطاع، الامر الذي يمنع ترميم حطام الحرب ويبعث على استياء شديد. في حماس شرحوا الهدوء في انهم معنيون بمساعدة السكان للعودة الى الحياة الطبيعية، ولكن الاكثر شبابا لا يقبلون هذا المبرر ويفرون الى التيار السلفي المتطرف، المتماثل مع القاعدة. في حماس يتابعون بقلق كيف تحظى هذه التنظيمات الارهابية بجمع القوة والشعبية، وتتحداها من ناحية دينية. احدى هذه المنظمات جند انصار الله، تقف خلف محاولة "عملية الجياد" التي نالت هالة كبيرة في قطاع غزة. وبالتوازي، تواجه حماس ضغوط خارجية على خلفية الجمود السياسي.... محادثات المصالحة مع فتح عالقة، ورغم محاولات بث التفاؤل، يبدو أن المنظمتين لن تنجحا في التوصل الى اتفاق .

إستمرار الإعتصام في خيمة الإحتجاج على هدم المنازل

منذ عملية الهدم في سوق أم الفحم التجاري، الاسبوع المنصرم، وخيمة الاعتصام التي نصت في موقع الهدم تستقطب كثير من الوفود المحلية والقطرية حيث تحولت خيمة الإعتصام الى منتدى ثقافي وسياسي وديني وفني وبعد المحاضرة السياسية التي قدمها النائب جمال زحالقة ومحاضرة القرى المهجرة للباحث د. مصطفى كبها، زار خيمة الاعتصام أمس وفد مكون من الكاتب سلمان ناطور، وعصام مخول وميخائيل أميل توما، وقد استقبل الوفد بحفاوة من قبل الحضور وفي مقدمتهم أحمد سعادة صاحب المبنى الذي هدم وعدنان عبد الهادي عضو اللجنة الشعبية في أم الفحم ورجا اغبارية عضو بلدية أم الفحم وآخرين. وفي خيمة الاعتصام تحدث الكاتب سلمان ناطور عن المشروع الثقافي والحضاري لشعبنا العربي الفلسطيني في ظل السياسة الهمجية التي تمارسها حكومات اسرائيل المتعاقبة منذ سنوات الاربعينات وحتى حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة وقال ناطور في محاضرته:
" هذة السياسية البربرية والهمجية المتمثلة بالهدم والمجازر ستفشل حتماً لأن شعبنا العربي الفلسطيني متمسك بمشروع ثقافي حضاري وبحق البناء والبقاء ولن نبحث عن بدائل خارج هذا الوطن الذي لا وطن لنا وهذا ما تم تأكيده على مدار 61 عاماً بعد النكبة التي حلت بشعبنا ". وأضاف ناطور :
" في عام 48 كان شعبنا هنا يصنع حضارة وفي ظل تهجير شعبنا جرى أيضاَ ضرب هذة الثقافة لان المؤسسة الاسرائيلية تخاف ثقافتنا وحضارتنا وتحاول طمسها فالحقائق تؤكد أنه أين وصلت الدبابة الاسرائيلية استهدفت الثقافة فخلال حرب لبنان جرى سلب وسرقة مركز الدراسات الفلسطينية في بيروت، لذلك الرد الطبيعي على هذة السياسة هو الوحدة والتكاتف والامتناع عن الاستسلام والرد بالوحدة على أي اعتداء سواء في أم الفحم أو في دالية الكرمل وغيرهما ". أما عصام مخول فقال أمام الحضور في خيمة الاعتصام :
" ما يجري في وادي عارة من هدم ومحاولة خنق البلدات العربية هو استفزار لجماهيرنا العربية الفلسطينية في ظل حكومة يمينية عنصرية بها جميع مركبات الفاشية والتي تحاول استدراج الجماهير العربية الى مواجهه مع السلطة، لذلك يجب أن نرد على هذة السياسة التي تود النيل منا بمزيد من الوحدة والتكاتف والحكمة، الهدم في وادي عارة ليست معركة محلية بل هي معركة جماهيرنا العربية قاطبة لان هذة السياسة اذا نجحت في وادي عارة ستنجح في أماكن أخرى ،ونحن لا نسعى الى سفك الدماء بل نسعى الى حقنها ". وأخيراً ناشد عدنان عبد الهادي عضو اللجنة الشعبية في أم الفحم جماهيرنا في وادي عارة وغيرها بالتوافد الى خيمة الاعتصام حتى نستطيع بوحدتنا إفشال مخططات السلطة المتمثله بالهدم في وادي عارة .

مظاهرة الدروز ضد التجنيد في مقابل إحتفال بعضهم بيوم الجندي : لمن الصوت المسموع

خاص فيلكا إسرائيل . الوسط العربي في إسرائيل

خمسين متظاهر في مقابل ألاف المحتفلين بيوم الجندي الدرزي الإسرائيلي !!

ظاهرة تستحق توجه كل دروز العالم لمساعدة القوى الدرزية الوطنية على إيصال رسالتها إلى دروز إسرائيل . وبهذه المناسبة تستنجد فيلكا إسرائيل بقناة الجزيرة الفضائية لكي تغطي نشاطات القوى الوطنية الدرزية في إسرائيل لأنها مضطهدة من دولة إسرائيل .

ماذا في التفاصيل:


في حين كان من المفترض أن تمر طائرة وزير الأمن فوق بلدة سحماتا المهجرة، للإشتراك بما يسمى يوم الجندي الدرزي في رحاب مقام النبي سبلان بجوار حرفيش، كان جمع قليل جداً لم يتجاوز الخمسين شخصاً من مختلف القوى الوطنية من أبناء الطائفة العربية الدرزية من الكرمل والجليل يتظاهرون على الطريق الموصلة الى حرفيش (مفرق البقيعة)، يرفعون الشعارات ويطلقون صيحات الغضب منددين بإحياء ما يسمى "يوم الجندي الدرزي"، مطالبين بإلغاء التجنيد الإجباري المفروض قسراً على الشباب العرب الدروز، مؤكدين، من خلال بيان تم توزيعه، أن أهداف المظاهرة تقف ضد السياسة الرسمية لحكومات إسرائيل التي صادرت معظم الأراضي الدرزية وسلبت من الدروز الهوية والانتماء لشعبهم وأمتهم العربية، وحرمت المجالس من أبسط الحقوق وحولت المقدسات الى منابر سياسية لبث سموم العداء وتكريس التفرقة بين أبناء الشعب الواحد.
وأضاف البيان، أن الحكومة "زيفت تراثنا العربي الأصيل وضيقت الخناق على بلداتنا، و(أغدقت) علينا اكبر نسبة مخالفات بناء وساقت شبابنا الى الخدمة الإجبارية وتركت الكثير، الكثير منهم بدون عمل، او حتى بدون قسيمة بناء، تعود لهم من أراضيهم المصادرة". الكاتب محمد نفاع، الأمين العام للحزب الشيوعي الإسرائيلي، قال لمراسلنا: "هناك فرق بين هذا الإجتماع التظاهري وذاك الاجتماع السلطوي في حرفيش، فنحن قوى وطنية من الطائفة العربية الدرزية. وهذه التظاهرة بشعاراتها ونهجها هي المُعَبِر الحقيقي والأساسي لتطلعات ومستقبل الطائفة العربية الدرزية". وحيا نفاع الرؤساء الدروز على مقاطعتهم لما يسمى "يوم الجندي الدرزي" مؤكدا ان وقفتهم الشجاعة وإصرارهم على نيل الحقوق ستلزم الحكومة على تلبية مطالبهم. اما جهاد سعد سكرتير لجنة المبادرة العربية الدرزية فأكد: "ان مختلف القوى الوطنية من الطائفة العربية الدرزية تقف اليوم في صف واحد ضد "يوم الجندي الدرزي المصطنع" وفي الوقت ذاته نرفع هنا المطالب لإلغاء التجنيد الإجباري". وطالب سعد باسم لجنة المبادرة بالكف عن استغلال الأماكن المقدسة لمآرب سياسية. وناشد براك وزير الأمن، المشارك في يوم الجندي بإعفاء الشباب العرب الدروز من الخدمة الإجبارية في جيش الاحتلال.. ليس فقط لأننا نرفض ان نقاتل أبناء شعبنا بل إنسانيتنا تفرض علينا، كذلك عدم مقاتلة أي إنسان. عضوا مجلس بيت جن المحلي امل نجم، وياسر خطيب ـ (نائب رئيس المجلس) أشارا الى عدم استجابة الحكومة لمطالب الرؤساء.. وذكر كل منهما وبطريقته أنه منذ اكثر من شهر تضرب الحكومة بمطالبنا عرض الحائط وعليه يجب مقاطعتها بيوم الجندي وغير يوم الجندي، وتساءلا لماذا لا يوجد يوم للجندي اليمني او الجندي الفارسي او الجندي الاشكنازي؟ أين المساواة التي يتحدثون عنها فالمساواة يجب ان تمر عبر الحكومة وفي الكنيست. وانتهى خطيب الى القول، يظهر ان الطلاق قد جرى بيننا، وبقي تنفيذ إجراءاته. الشاعر نايف سليم اكد على الواقع المر الذي تعاني منه بلداتنا وترفضه أكثرية جماهيرنا وهذه المظاهرة تعبر عن تطلعات جماهير واسعة من المعروفين. وأشاد سليم بالرؤساء وتوخى منهم المطالبة بإلغاء التجنيد الاجباري عن الدروز والانضمام الى لجنة الرؤساء العرب.. مشيرا الى ضرورة تصعيد نضالهم وإيصاله حتى هيئة الأمم وأوروبا. تجدر الإشارة أن قوة كبيرة من الشرطة تواجدت في المكان لكنها لم تعترض المتظاهرين وعملت على تنظيم حركة السير.. حيث وقف البعض معلنا تضامنه والكثير من الركاب أبدوا تأييدهم للمظاهرة، مطلقين عبارات التشجيع. من جهة أُخرى توافد إلى مقر النبي سبلان الآلاف من أبناء الطائفة الدرزية والجنود الدروز للإحتفال بيوم الجندي الدرزي، حيث حضر الأحتفال الضخم العديد من الشخصيات الكبيرة في الدولة وعلى رأسهم القائد الأعلى للجيش، جابي اشكنازي، وأعضاء كنيست من الوسط الدرزي بالإضافة الى الآلاف من الجنود الدروز وأهاليهم من جميع البلدات الدرزية. والجدير ذكره بأن منتدى رؤوساء السلطات الدرزية دعا إلى مقاطعة هذا الأحتفال ولم يحضر أي رئيس سُلطة درزية الأحتفال سوى رئيس مجلس حرفيش المحلي صالح فارس بصفته مُستضيف الأحتفال وبموافقة مُنتدى السلطات الدرزية،حيث صرح صالح فارس لمُراسلنا :"منتدى السلطات الدرزية قرر مقاطعة الاحتفال، وتواجدي هنا بموافقتهم كوني أستضيف الاحتفال،
وأضاف فارس: في كل عام نحتفل بيوم الجندي الدرزي مهما كانت الظروف، ولا أرى مانع في أن يحتفل الأهالي بيوم أبنائهم الجنود، والكثير من الجنود الدروز رغم الظروف يحصلون على حقوق لا تحصلها أي فئة أخرى في البلاد، وكما هناك جنود يهود، نصارى ومسلمين كذلك يوجد جنود دروز فُرض عليهم التجنيد الإجباري منذ سنة 1956 ولا أرى اليوم طريقة لفك هذه الرباط مع الجيش". شمل الأحتفال فقرات عديدة ومنوعة شارك فيها مطربين دروز وفرق كشفية تتبع لفئات كثيرة في الجيش قدمت عروضا كشفية ضخمة وإستمر الإحتفال لساعات متأخرة من الليل،بينما المظاهرة المناقضة لهم ذابت خلال ساعات معدودة وسط الزحام المجند في مقام النبي سبلان.

دلالات ومفارقات شفا عمرو وطهران - بثلم مرعي حيادري


* ما يحدث في طهران فهو خلاف سياسي على عكس ما يجري في شفاعمر من خلاف اجتماعي
* شفاعمرو رمز للتآخي والتعايش المختلط منذ زمن بعيد كانت المثال الأعلى والقدوة الحسنة في النسيج الاجتماعي الطائفي
* أي تعايش اجتماعي عربي محض لا يروق للعديد من الحاقدين والذين ينفثون بذور العنصرية من على منابر إعلامية ومستويات بارزة في الحكومة
نعم هناك قواسم مشتركة في الحدث وتباين في التعامل والنهج الحاصل , فمن البديهي أن لا نتفق في المظهر ولكن لا بد لنا من التوافق على الجوهر , شفاعمرو مدينة عربية رمز للتآخي والتعايش المختلط منذ زمن بعيد كانت المثال الأعلى والقدوة الحسنة في النسيج الاجتماعي الطائفي الذي يوحد كافة طوائفها وأديانها , من منطلق الجذر العربي الواحد والوطني القومي الذي لا يمكننا تجاهله وحتى لو تدخلت كافة الشوائب الإنسانية والأيادي الغريبة التي استوردتها نفوس ضعيفة من اجل خلق الفتنة الطائفية , وما نحن إلا بشر نلفظ المظاهر العنصرية تلك وبكافة أساليبها وأشكالها إلى الأبد .
أما ما يحدث في طهران فهو خلاف سياسي على عكس ما يجري في شفاعمر من خلاف اجتماعي يرتكز على الفتنة الطائفية, فطهران ومنذ زمن بعيد كانت قاعدة إسلامية فارسية , ميز أهلها التوحد ضد كل ماهو استعمار واستبداد , وما كانت تلك المظاهرات إلا تدخل خارجي مغذى من أياد غريبة , لأجل زعزعة نظام الحكم فيها , وتصوير الحاكمين بالديكتاتوريين على الرغم من الانتخابات الديمقراطية التي جرت وبتأكيد الإيرانيين أنفسهم أن الانتخابات شرعية لا غبار عليها , ولا يمكن تزييف ملايين الأصوات ؟!!. وعليه فالهدف واضح زعزعة كل ماهو ضد الأنظمة الاستعمارية والتوسعية ورفض التعامل معهم من خلال التواصل السياسي استراتيجيا ومنع هؤلاء من أقامة قواعدهم العسكرية والنفطية, على نمط ما يحدث في أنظمة دولنا العربية من حولها.
لذلك تعبنا من كل الفتن والشوائب السياسية غير العادلة والاجتماعية غير المنصفة بحق الجماهير العريضة في منطقة الشرق الأوسط , و ما يحدث اليوم لهو مؤشر على متابعة سياسة التفريق والخلافات اجتماعيا وسياسيا , وحتى لو كلف ذلك قتل الأبرياء , فلم تعد أمريكا والغرب وحليفاتها العرب تأبه للنفس البشرية والتواصل الإنساني وقيمه الخالصة الربانية , لا بل تجاوزت الحدود والقوانين الحمراء, وكل ذلك من اجل خدمة مصالحها السياسية وتحسين الظروف الإستراتيجية لخلق واقع جديد اشد سوء مما هو عليه ألان.
إن انتفاضة شفا عمرو العربية كانت الدليل والمؤشر الاجتماعي على خرق العادات العربية الأصيلة المتبعة عندنا , فمن خلال الأصابع الغريبة المدسوسة والتي تجاوزت حدودها وعملت على ضرب النسيج الاجتماعي , ولو نجحت في ذلك ستكون مؤشرا لاماكن أخرى لتغذية الطائفية العنصرية البغيضة , والتي ستكون الشرارة الأولى في هدم هذه العادات والعلاقات العربية من هؤلاء المدسوسين والمبعوثين لتخريبها .
وعليه نفهم أن أي تعايش اجتماعي عربي محض لا يروق للعديد من الحاقدين والذين ينفثون بذور العنصرية من على منابر إعلامية ومستويات بارزة في الحكومة , التي لم تعد تردع أمثال هؤلاء , مما أدى إلى اتساع الهوة وخلق الفتن والتحريض عليها بعلانية وقحة لا مثيل لها , ونستنتج أن النيران والمظاهرات في طهران يتم تغذيتها بنفس الطريقة , وفقط لأنها ترفض الانصياع لأوامر الأسياد الغربيين وهم جدا فرحين بهذه المظاهر وحتى لو سال الدم منها ؟! هؤلاء هم أصحاب الشأن والديمقراطية التي يتغنون بها ويحاولون تسويقها إلى أنحاء العالم .. يرقصون على دماء الأبرياء؟!! فهل وصلت الرسالة يا أخوان !!.
والى أخوتنا في العرق الواحد إنسانيا وبشريا .. دعوكم من المهاترات الكذابة تحت أسماء الدين والطوائف.. فالإنسان الآدمي بجيناته الوراثية وتربيته الاجتماعية والبيئية .. هو نفس الإنسان الخلوق والصديق الوفي .. وحتى لو كان (هندوسيا)!! تعالوا ننظر للإنسان من منطلق العرق والجذر الإنساني كونه عربيا أولا ومن ثم إنسانيا وعالميا.. فهو مخلوق ككافة البشر وما يميزه تصرفه تجاه الآخرين واحترامه للفرد الواحد في كل مجتمع من المجتمعات المحلية والعالمية.والى الوجهاء والشخصيات العربية البارزة .. هلموا وشمروا عن سواعدكم في لجم الفتن التي أضحت تتسرب إلينا شيئا فشيئا .. فلتفعلوا شيئا, لربما تسنوا قانونا في برلمانكم!! , ضد التفوهات العنصرية ومصدريها عبر مدننا العربية ضدكم وضدنا .. فان فعلتم ألان ربما نتقي شر المعتدين, وإلا ستمتد آفة المرض حتى تستشري ضعفاء النفوس في مجتمعاتنا.. والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.

منح دراسية أردنية لعرب إسرائيل بطلب مباشر من الملك عبد الله الحسين



وجهت السفارة الأردنية في تل أبيب إلى فيلكا إسرائيل بيانا صحافيا طلبت منها نشره لما فيه من مصلحة للقراء في الأراضي الفلسطينية الواقعة داخل دولة إسرائيل . فيلكا تنشر النص لمصالح الطلاب العرب ونعلن بأن أي تفخيم بأي كان في هذا البيان لا علاقة لفيلكا به .


بيان السفارة الأردنية



بتوجيهات الملك عبدالله الثاني ابن الحسين يسر سفارة المملكة الاردنية في تل ابيب ان تعلن لاهلنا العرب عن تخصيص (65) مقعد دراسي لدرجة البكالوريس للطلبة العرب من ابناء الوسط العربي في اسرائيل بهدف توطيد علاقة الاردن المميزة بهم، وبنية فتح المجال امام هؤلاء الطلبة لاكمال دراستهم الجامعية في الجامعات الاردنية لايجاد مزيد من الارتباط بينهم وثقافتهم العربية من خلال الاردن الذي فتح ويفتح ابوابه دائماً لاخوانه العرب في كل مكان. كما جاء تخصيص هذه المكرمة الملكية السامية من خلال السفارة لاعطاء الفرصة لكافة شرائح ابناء الوسط العربي في اسرائيل وخصوصاً غير المرتبطين بالاحزاب.وبموجب المكرمة الملكية تقوم السفارة بالاشراف التام على توزيع هذه المقاعد على ابناء الوسط العربي بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي الاردنية، الى جانب المنح الملكية التي تم تخصيصها للاحزاب والحركات والطوائف العربية.واعتمدت السفارة في ادارة وتوزيع المقاعد المخصصة لها آلية شفافه تهدف الى تحقيق العدالة بين الطلبة المرشحين، ولهذه الغاية شكلت السفارة لجنة استشارية ضمت شخصيات بارزة ومعروفة بالكفاءة وبخاصة في الجانبين الاكاديمي والثقافي، حيث تقوم هذه اللجنة بالتعاون مع السفارة باستلام الطلبات واعداد القوائم الخاصة بذلك، معتمدة معايير واضحة فيما يتعلق باعداد قوائم المرشحين، اهمها معيار المعدل، وفي حال تساوي مرشحين يطلبان نفس التخصص في المعدل يتم اللجوء الى معيار الوضع المادي للمتقدم.
في هذا الصدد؛ وتسهيلا على الطلبة الاعزاء، ترجو السفارة بيان التعليمات والمعايير الخاصة بالتقدم لهذه البعثات:يقتصر التقدم لهذه البعثات على حملة شهادات الفرعين العلمي والادبي (بجروت حديث بدون بونس) فقط ولغايات الدراسة في الجامعات الحكومية، وعلى ان يكون الحد الادنى للمعدل للتقدم للتخصصات كما يلي:* الطب وطب الاسنان ان لا يقل المعدل عن 85% في الفرع العلمي فقط. و يحصل على البعثة الطالب الذي تقدم بأعلى معدل من بين جميع المتقدمين في الفرع العلمي لمنحة الطب الوحيدة، ومن يليه لبعثتي طب الاسنان). وستعمل السفارة على نشر اسماء الطلبة الذين يحصلون على هذه المقاعد في الصحف تحقيقاً للشفافية والعدالة التي تعمل السفارة جاهدة لتحقيقها.* الهندسة والصيدله ان لا يقل المعدل عن 80% في الفرع العلمي فقط.* العلوم الطبية المساندة وعلوم التأهيل ان لا يقل المعدل عن 75% في الفرع العلمي فقط.* تخصصات كليات التمريض، الحقوق، ان لا يقل المعدل عن 70% في الفرع العملي والادبي.* باقي التخصصات ان لا يقل المعدل عن 65% في الفرع العلمي او الادبي.
- لن يتم النظر في طلب اي طالب مسجل في احدى الجامعات الرسمية الاردنية للسنوات السابقة.
- الموعد النهائي لتقديم الطلبات هو يوم الخميس الموافق 20/8/2009، مع ضرورة مراعاة وصول الطلب الى السفارة قبل هذا التاريخ اذا تم ارساله بالبريد. وتؤكد السفارة على اهمية تعبئة نموذج الطلب المحدد لهذه الغاية والموجود على الموقع الالكتروني للسفارة http://www.jordanembassytelaviv.gov.jo/ ، او من خلال السفارة مباشرة.- لا يوجد للسفارة اي ارتباط او افضلية لاي من المكاتب التي يتعامل معها الطلبة من اجل الحصول على مقعد دراسي وان السفارة لم تقوم باعتماد اي مكتب من اجل هذه الغاية.
- لمزيد من الاستفسار يرجى الاتصال مع السفارة الاردنية على هاتف القسم الثقافي رقم 00972-3-7517722 ، أو ارسال الطلبات بالبريد المسجل على عنوان السفارة التالي او تسليمه باليد في مبنى السفارة، أو على فاكس رقم 03-7517712
14 Rehov Abba hillel Silver, Ramat GanZip Code: 009723P.O.Box 3511, Tel Aviv 52560
ملاحظة : ستقوم السفارة بالاعلان عن اسماء الطلبة المقبولين في المكرمة الملكية للمنح للعام 2009-2010 على الموقع الالكتروني الخاص بالسفارة.
http://www.jordanembassytelaviv.gov.jo/ تنتهز السفارة الاردنية في تل ابيب هذه الفرصة لتتقدم بالشكر الجزيل للصحافة العربية على تعاونها في الاعلان عن هذه البعثات لما فيه مصلحة ابنائنا الطلبة العرب، راجين المزيد من التقدم والتوفيق للجميع.
للحصول على نموذج طلب المنحة الدراسية الملكية اضغط هنا

المدنيون الأفغان بين السندّان والمطرقة !


بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين)

* كتب: محمد احمد الروسان*



*عضوالمكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية*



المتابع أو حتّى المتأمل للساحة الأفغانية الآن , يجدها قد تحولت الى ساحة حرب حقيقية مفعّلة طالبانيّاً ومفعّلة أمريكيّاً وأطلسيّاً , فالهجمات الطالبانية في تصاعد مستمر , والخسائر في صفوف قوات حلف الناتو تتزايد يوماً بعد يوم , وحكومة حميد كرزاي تزداد عزلة وضعفاً , وأعداد الضحايا المدنيين الأبرياء تتزايد باستمرار , وهذا مؤشر سياسي وأمني وعسكري قوي , على أن الأوضاع في أفغانستان لا تسير وفق المخططات الأمريكية ومخططات الناتو .... فهناك قتلى وجرحى ومختطفين , ويواجه الحلف الأطلسي الذي يقود العمليات العسكرية هناك محنة حقيقية ..... بالمقابل المسألة ليست مسألة جنود هنا أو هناك , بل في الفكرة من الأساس , فما يكشف عنها اعلاميّاً عبر وسائل الميديا العالمية ليس الاّ قليل من كثير , حيث تسعى الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية , لتحويل أكثر دولة اسلامية محافظة وتقليدية الى بلد غربي الملامح , فيما يبدو أنّه افتقاد مدهش ومثير لكل حس بالزمان والمكان , انّ الأفغان الذين تلتقيهم هذه النخبة الغربية وبطانتها , هم أولئك الذين يوزّعون الشمبانيا والأطعمة الغربية في الحفلات اياها , امّا غالبية الأفغان الذين يعانون الفقر والحرمان , فلا تكاد هذه الشرذمة تعرف عنهم شيء , انّها مفارقة مبكية ومحزنة يدفعنا الى التساؤل التالي : ما الذي يجري في الأفغانستان بحق أرضها وانسانها وحيوانها وطيرها ؟! .
الأمريكان وبشكل خاص ومحدد , يرتكبون جرائم حرب في حق الشعب الأفغاني المسلم وقواه المدنية , بحجة الحرب على الأرهاب الأممي ويعملون على تحويله ودولته الأسلامية من وضع كان يعيش فيه تحت نظام مثل نظام طالبان , الى نظام مستنسخ من الأنظمة الغربية , يكشف عن جهل تام بالتاريخ والجغرافيا والقيم والمثل وقواعد التحول الأجتماعي , فالتدخل في أفغانستان يمثل خطأ تاريخيّاً عميقاً سيدفع الغرب ثمنه غالياً على المدى القريب والمدى الطويل , كون الغزو استند على مبررات خاطئة , فلم يكن من بين الخاطفين المفترضين أفغاني ولا عراقي واحد , ومسالة ايواء أفغانستان لبن لادن وصحبه لم يكن اختياراً , حيث وصل بن لادن المنطقة قبل وصول طالبان للسلطة .... واشنطن وجدت نفسها في مستنقع كانت في غنى عنه وعن تداعياته الأفغانية التي ستبلعها كما بلعت غيرها من امبراطوريات سابقة .
وتقوم القوات الأمريكية وقوات الناتو بقصف متعمد وعميق لآماكن مأهولة بالمدنيين والسكّان في أفغانستان وليست مأهولة بالعسكريين ؟! عبر ضربات صاروخية ومدفعية بناءً على معلومات استخبارية غير حقيقية ومظلّلة من مصاردر بشرية غير موثوقة من جهات استخبارية عسكرية أمريكية وأطلسية حاقدة , مما جعل عدد الضحايا من المدنيين والسكّان الأبرياء كبير جداً , وهؤلاء لا ناقة ولا جمل لهم ! .... فخسائر أمريكا في أفغانستان بدأت ترتفع وتزداد بعد أن آعادت حركة طالبان من بناء نفسها من جديد عسكرياً واستخبارياً , فجنّ جنون واشنطن – باراك أوباما , وبدأت تقتل شمالاً ويميناً المدنيين الأفغان العزّل عبر أذرعها بما فيه الناتو ... هذا وقد حذّرت واشنطن في السابق وما زالت من انهيار واضح للناتو في أفغانستان في اشارة صريحة لحث الدول الأعضاء بارسال مزيد من الجنود , وبحد ذاته يعتبر هذا الأستجداء عبر الحث , على أنّ الدول الغربية صارت تنأى بنفسها عن السياسة الأمريكية واستراتيجية واشنطون العسكرية في أفغانستان , وهذا يلخص محنة الأدارة الأمريكية في هذه المنطقة من العالم .... وما زالت معظم الدول المشاركة في مغامرة أفغانستان العسكرية تبدي الكثير من تحفظاتها المختلفة على كل الطلبات الأمريكية , لأدراكها المطلق أنّ الولايات المتحدة الأمريكية قد خسرت الحرب فعلاً في أفغانستان مثلما خسرتها في العراق , فهل يدرك العالم العربي والعالم الأسلامي هذه الحقيقة ؟ أم أنّه ما زال يعتقد عكس ذلك !؟ .
وفي هذا السياق البياني التصاعدي العسكري والأستخباري الفاشل , من حق الفرد أن يسأل : لماذا لم تشكل محاكمات عسكرية للأشخاص الذين مّرروا المعلومات المغلوطة للقيادات العسكرية , وحتّى للقيادات الأمريكية نفسها , باعتبارهم مجرمو حرب , وكل المسؤولية تقع عليهم وحسب منطوق قواعد ومقتضيات القانون الدولي الأنساني .... ويشكل ذلك ضغوط ممنهجة و واقعية ومختلفة على الأمريكان لكي يعترفوا بجرائمهم الأرهابية المختلفة وغير الأنسانية في أفغانستان البلد المسلم .... انّها مسؤولية عظيمة تقع على عاتق الأعضاء في منظمة المؤتمر الأسلامي .... وعلى القتلة والجلاّدين الأمريكان أن يتحملوا مسؤولياتهم المعنوية والمادية , واقرارهم لتعويضات مادية مجزية لضحايا حربهم غير المشروعة على المدنيين والسكّان العزّل ..... ولا بدّ من أن نشير الى أنّه في حالة أن تم تشكيل محاكم خاصة لمن يقتلون ويغتصبون النساء سواءً في افغانستان أو العراق , فانّ الأحكام تكون هزيلة ... وقد شاهد الجميع تلك المحاكمة المسرحية للجندي الأمريكي BRATON GOVARD الذي قام في عام 2005 م في منطقة المحمودية العراقية , باغتصاب فتاة عراقية قاصر عمرها 14 عاماً امام عائلتها , ثم قام بقتلها وقتل أبويها وشقيقها ... حيث تم الحكم عليه بالسجن 5 سنوات فقط ! .
الأستهتار بحياة المواطنيين الأفغان والعراقيين وغيرهم ليس جديداً , فقد بدأ منذ الأيام الأولى للغزو الأمريكي على أفغانستان في خريف عام 2001 م ولا يزال يتكرر كل يوم , فمن قصف البيوت والمساجد والمستشفيات بالصواريخ الى قصف متواتر يضرب المدنيين الأبرياء العزّل كل يوم وخاصةً ما يحدث منذ ايام في ولاية هلمند .... ففي الوقت كانت صور الأقمار الأصطناعية التجسّسية عالية التقنية , توضح أنّه في المكان الفلاني اجتماع مكثف لعدد من الملتحين , فيقع ظن القادة الأمريكيين المحتليين على أنّه( صيد ثمين للقاعدة ) يتبين فيما بعد القصف , أنّه عرس أفغاني عائلي / المفروض أن يكون بهيج / يتحول الى ترح وأحزان وآلام ! .
الأمر اليوم ليس سراً , فعمليات القصف العشوائية في أفغانستان , تصدر من القوات الأمريكية المحتلة وبأوامر مباشرة من القادة العسكريين فيها , وهي الطريقة ذاتها المتبعة في العراق أيضاً .... ويؤكد هذا تقارير الصحفيين والأعلاميين الدوليين المقيمين في أفغانستان وعدد من المنظمات الدولية التي تتخذ من افغانستان مقراً لها .
اذاً : قوات الناتو ليست سوى أداة بيد القوات الأمريكية المحتلة , والحكومة الأفغانية فهي لا تستشار , ويؤكد هذا تصريح الرئيس الأفغاني نفسه الذي قال في احدى تصريحاته الغاضبة غير المعهودة فيه : ( انّنا طالما قدّمنا النصح لحلفائتا الأمريكيين ,ولكنهم لم يستمعوا الينا ) .
ويبدو أنّ الولايات المتحدة الأمريكية , بسبب انتهاكاتها المتواصلة للقوانيين الدولية في حالات الحرب , أعادت القانون الدولي الأنساني المتعلق بحماية المدنيين الى عصر ما قبل الحرب العالمية الثانية , وبهذا يعود الأنسان ( المتحضّر ) الى العصر الحجري في التعامل مع اخيه الأنسان ! .
من ناحية اخرى .... ما الذي يحدث الآن في ولاية هلمند الأفغانية ؟!
بدأت القوات الأمريكية تنفذ واحدة من عملياتها العسكرية الكبيرة , لجهة ارتفاع الشدّة واستخدام القوّة المفرطة في المسرح الأفغاني , فولاية هلمند تمثل أحد أهم المسارح الصعبة في مواجهة القوات الأمريكية وقوات حلف الناتو المتمركزة في المسرح الأفغاني الجنوبي .... فالعملية العسكرية الأمريكية / الخنجر / الجارية في هلمند , الهدف المعلن لها هو القضاء على حركة طالبان المتواجدة فيها .... وأمّا الهدف غير المعلن , هو السيطرة على الولاية بما يؤدي ويقود الى حرمان عناصر حركة طالبان الباكستانية والأفغانية من استخدام ولاية هلمند لأغراض في عمليات الأنسحاب التكتيكي العابرة للحدود الأفغانية – الباكستانية , كما يتيح لأمريكا وقوات الناتو تقديم المساعدات للحركات البلوشيستانية المتمردة ضد ايران , وذلك لأن ولاية هلمند الأفغانية يمكن استخدامها لجهة القيام بدور الممر من وسط أفغانستان حيث تتمركز القوات الأمريكية وقوات حلف الناتو , والعبور جنوباً باتجاه منطقة بلوشستان الباكستانية التي تتقاطع مع منطقة بلوشيستان الأيرانية ,التي شهدت مؤخراً عاصمتها زهدان بعض احداث العنف والأنفجارات ... كما يتيح لها التمهيد للأنتخابات الأفغانية القادمة/ الشهر المقبل , وبناء المزيد من القواعد العسكرية الجديدة والمحطّات الأمنية .
كما يتيح لأمريكا أيضاً : حرمان حركة طالبان الباكستانية وحركة طالبان الأفغانية من أهم منطقة لأنتاج المخدرات ,وتقول الأحصائيات بانّ 95 % من الأفيون الأفغاني يتم انتاجه بواسطة مزارع الأفيون المنتشرة في ولاية هلمند والتي تسيطر عليها حركة طالبان الباكستانية , وتقوم بعمليات تهريبية للأسواق الخارجية بواسطة حركة طالبان الباكستانية .
فسيطرة القوات الأمريكية على هلمند , يتيح لها تنفيذ مخططها غير المعلن وهو : تحويل ريع انتاج الأفيون الى صالح استخدام وكالة المخابرات المركزية الأمريكية C.I.A , وذلك بحيث يتم استخدام عائدات صادرات الأفيون في تمويل العمليات السريّة الأمريكية في الباكستان وأفغانستان , وبدرجة أكبر منطقة بلوشيستان الأيرانية ,والتي ما زالت وكالة المخابرات المركزية الأميريكية تراهن على امكانية استخدامها كساحة للعمليات السريّة الأمريكية – الأسرائيلية الموسادية ضد ايران .
وعلى ضوء قمة باراك أوباما – ميدفيدف وما تمخض عنها من بين السطور , يلاحقني كمحلل سياسي محايد عدّة أسئلة : ماهي آثار التعاون العسكري الأمريكي - الروسي والذي يتيح لواشنطون تمرير الأمدادات الى القوات الأمريكية وقوات الناتو التي تخوض القتال حالياً في أفغانستان ؟ وهل سيترتب عليه تغيير العديد من الأبعاد على قواعد اللعبة ليس في المسرح الأفغاني فقط , وانما في المسرح الباكستاني ومسرح آسيا الوسطى ؟! وما هو تأثيره على توازنات الصراع الروسي - الأمريكي , والذي بدأ أكثر سخونة على خلفية نتائج الحرب الجورجية – الروسية الأخيرة ؟ ! ما هو تأثيره على احتمالات التعاون الأمريكي - الهندي ؟ هل يقويّه أو يضعفه ؟
ففي حالة أن ادّى التعاون العسكري الروسي - الأمريكي الأخير الى اضعاف احتمالات التعاون الأمريكي - الهندي , فهو أمر لا يصب في مصلحة " اسرائيل " الكيان الصهيوني الغاصب , حيث تركز " اسرائيل " على دفع واشنطون في اتجاه التعاون مع نيودلهي وتصعيد المواجهة مع موسكو , بما يتيح " لأسرائيل " الأستفادة من تداعيات هذا الأمر , والمضي قدماً في اكمال المخطط الموسادي -الأمريكي - البريطاني الذي يتيح للكيان الصهيوني القيام بدور الوكيل الأمريكي - البريطاني لحلفاء امريكا القوقازيين / جورجيا واذربيجان .
وما هو تأثير هذا التعاون العسكري الروسي الأمريكي على مجمل علاقات روسيا مع بلدان الشرق الأوسط وخاصة العربية منها ؟ وهل له تأثير على دور روسيا الفدرالية / النوعي والمساند للحقوق العربية والأسلامية/ بقيادة الثنائي ميدفيدف – بوتي / في لب الصراع العربي – الأسرائيلي ؟! .
www.roussanlegal.0pi.com
mohd_ahamd2003@yahoo.com
هاتف : 5615721 / 079 5674111 عمّان

سما الروسان في تموز 2009 م

09 تموز، 2009

سيناريو ضربة إسرائيلية لإيران


من واشنطن – أحمد زكريا الباسوسي



ينشغل الساسة والباحثون داخل تل أبيب وواشنطن وخارجهما من تحول حرب الكلمات بين إسرائيل وطهران إلى كلمات الحرب. فكثير من القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين يهددون باستخدام القوة العسكرية المسلحة ضد المنشآت النووية الإيرانية في حالة مضيها قدمًا في تطوير برنامجها النووي الذي تشكك إسرائيل والولايات المتحدة في الهدف منه، وتراه إسرائيل تهديدًا صارخًا لأمنها القومي، لاسيما بعد التصريحات العدائية للرئيس الإيراني "أحمدي نجاد" تجاه إسرائيل خاصة التهديد بمحو الوجود الإسرائيلي من على خارطة المنطقة.
وفى إطار الحديث عن هذا الهجوم المحتمل أصدر مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية Center For Strategic & International Studies بواشنطن دراسة بعنوان "دراسة حول الضربة الإسرائيلية المحتملة للمنشآت النووية الإيرانيةStudy on a Possible Israeli Strike on Iran’s Nuclear Development Facilities. للخبيرين "عبد الله توكانِAbdullah Toukan " و"أنتوني كوردسمانAntony H. Cordesman". تأتى تلك الدراسة كمحاولة لتفسير ماهية الاستراتيجية التي يمكن أن تتبعها إسرائيل في حالة عزمها على توجيه ضربة عسكرية لإيران.
إسرائيل وإيران: القدرات الجوية والباليستية
عقدت الدراسة مقارنة بين قدرات السلاح الجوي الإسرائيلي ونظيره الإيراني، فضلاً عن قدرتهما من الصواريخ الباليستية. فعن القدرات الإسرائيلية يشير التقرير إلى امتلاك إسرائيل في عام 2008 ما يقرب من 411 طائرة حربية من طرازت مختلفة، 80 طائرة من طرازF-16l، و138 طائرة من طراز F-16C/D،و108 أخرى من طراز F-16A/B، 125 من طراز F-15، و34 من طراز F-15A/B، و28 من طرازF-15C/D. أما إيران، فتملك وفقًا للدراسة في العام ذاته ما يقرب من 158 طائرة حربية من عدة طرازت، 25 طائرة من طراز MIG-29، و13 من طراز Su-25،و30 من طراز Su-24،و25 من طراز F-14،و65 من طرازF-4 E/D.
على صعيد التسليح الباليستي، تعتمد إسرائيل على ثلاث طرازت من الصواريخ في هذا الشأن وهم كالتالي؛ الأول: (جيركو1) Jericho1 . وهو صاروخ قصير المدى حيث يصل مداه إلى ما يقرب من 500 كيلو متر يحمل 450 كيلو جرام من المواد المتفجرة، الثاني: (جيركو2 Jericho2) وهو صاروخ متوسط المدى يصل مداه إلى ما يربو من 1500 كيلو متر، والثالث: (جيركو3Jericho3 ) هو صاروخ طويل المدى أو عابر للقارات حيث يصل مداه إلى ما بين 4800 و6500 كيلو متر ويحمل 750 كيلو جرام من المواد التفجيرية، ويعتبر هذا النوع الأخير الأنسب في حالة عزم إسرائيل على قصف البرنامج النووي الإيراني، تشترك الأنواع الثلاثة في قدرتها على حمل رءوس نووية.
كما يعتمد البرنامج التسليحي الباليستي الإيراني على عدة طرازت تنقسم إلى ثلاث فئات طبقًا للمدى الذي تستطيع الوصول إليه؛ الفئة الأولى: فئة المدى القصير ولعل أبرز طرازاتها اسكود بي Scud B الذي يستطيع الوصول إلى دولة الكويت ويصل مداه حوالي 300 كيلو متر، واسكود سيScud C الذي يصل مداه إلى شرق تركيا بمدى 500 كيلو متر، الفئة الثانية: فئة المدى المتوسط والمتمثلة في طرازت شهاب3Shehab3 والذي يستطع الوصول إلى تل أبيب بمداه ما يقرب 1300 كيلو متر وطراز عاشورا Ashura بمداه حوالي 2000كيلو متر، الفئة الثالثة: فئة طويل المدى وتسعى إيران حاليًا للتوصل لهذا النوع من الصواريخ ومن المتوقع الوصول إليه بحلول عام 2015.
في هذا الإطار لابد من التفرقة بين ثلاثة أنواع مختلفة من القذائف التي يمكن لإسرائيل أن تستخدمها في حال عزمها على توجيه ضربة عسكرية ضد إيران. وهي كالتالي:
أولاً: (GBU-27) وهى أحد أنواع القذائف ذات قوة اختراقية متوسطة تصل بين 1,8 و2,4 متر أي حوالي 6 أقدام في الأجسام الخراسانية الصلبة طبقًا لزاوية الإطلاق على الجسم.
ثانيًا: (GBU-28) وتعتبر ذات قوة تدميرية اختراقية عالية حيث تمتد إلى أكثر من 6 أمتار أي ما يقرب من 20 قدمًا في الأجسام الخراسانية والصلبة، أو 30 مترًا أي 100 قدمٍ في سطح الأرض.
ثالثًا: (GB-10) وهى ذخائر موجهة بالليزر فائقة القوة التدميرية والاختراقية تحتوي على حوالي 630 رطلاً من المواد المدمرة.
كما يفرق كوردسمان بين ثلاث درجات تتفاوت من حيث أثرها التدميري وهم كالتالي:
أولاً: 10PSI هي تلك القوة القادرة على إلحاق أضرار بالغة بالمباني الخراسانية وحتى هدمها كلية، فضلاً عن قدرتها الفائقة على إبادة الجنس البشرى متى تواجد في نطاقها.
ثانيًا: 5PSI تصل آثارها إلى انهيار غالبية المباني التي تقع في محيط الإطلاق.
ثالثًا: 3PSI تمتد آثارها التدميرية إلى تدمير وانهيار معظم المباني السكانية دون العسكرية والتي تقع في نطاقها.
القوة المطلوبة لتدمير البرنامج النووي الإيراني
على الرغم من وجود عدد كبير من المواقع النووية الإيرانية إلا أن كوردسمان أكد على أن هناك ثلاثة مواقع رئيسة وهامة إذا استطاعت إسرائيل تدميرها فإنها بذلك تكون قد دمرت أو على الأقل قد عطلت البرنامج النووي الإيراني لفترة زمنية طويلة. وهي: مركز أصفهان للتكنولوجيا النووية، منشأة ناتانز، ومفاعل أراك.
أولاً: موقع أصفهانEsfahan: يُعتبر موقع أصفهان أحد أهم مراكز التكنولوجيا النووية في إيران حيث يضطلع بدور هام في دورة إنتاج الوقود النووي وهى تحويل اليورانيوم الخامU3O8 إلى مرحلة أكثر تطورًا من اليورانيوم المخصب وهو (Uranium Hexafluoride)، وتقدر مساحته بحوالي 100,000 متر مربع، تقع كلها فوق سطح الأرض وبالتالي فهي تحتاج إلى قذائف ذات قوة اختراقية متوسطة مثل GBU-27 وقوة تدميرية متوسطة 5PSI مما سيحتاج عدد 5 طائرات من طراز F-16ls ، ذلك على اعتبار أن نسبة الدقة في الإصابة سوف تصل إلى 90%.
ثانيًا: منشأة ناتانز Natanz: تمثل منشأة ناتانز لتخصيب اليورانيوم أحد أخطر المواقع النووية الإيرانية، حيث تم بناؤها على مسافة 8 أمتار تحت سطح الأرض، وتم حمايتها بحائط خرساني يصل سمكه إلى ما يقرب من 2.5 متر، كما تمت إحاطته بحائط خرساني آخر من أجل رفع مستوى الحماية، وينقسم هذا الموقع إلى قسمين؛ الأول: منشأة تحت سطح الأرض تغطي حوالي 585,000 متر مربع، والثاني: منشأة تتكون من 6 مبانٍ لتخزين اليورانيوم تقدر مساحتها بما يقرب من 95,500 متر مربع.
وتأسيسًا على وجود أغلبية الموقع تحت سطح الأرض فتعتبر القذائف ذات القوة والاختراقية العالية GBU-28 هي الأنسب والأكثر ملائمة لدك تلك المواقع، وقوة تدميرية متوسطة 5PSI، مما سيحتاج عددًا 22 قذيفة للمواقع الموجودة تحت سطح الأرض بنسبة خطأ 50% مما سيتطلب توفير 44 قذيفة،و3 قذائف للمباني الأخرى بنسبة خطأ 50% مما سيتطلب توفير 6 قذائف، الأمر الذي يحتاج عدد 25 طائرة من طراز F-15E في حالة أن تكون حمولة كل طائرة قذيفتين و50 في حالة أن تكون حمولة كل طائرة قذيفة واحدة.
ثالثًا: مفاعل أراك Arak Facility: تغطي منشأة أراك مساحة حوالي 550,00 متر مربع، وتحتوي على مفاعل يعمل بالماء الثقيل Heavy water reactor ومجموعة من أبراج التبريد وهي تلك المفاعلات التي تسعى لإنتاج البلوتونيوم الذي يستخدم في إنتاج بعض الأنواع من القنابل والأسلحة النووية. وتعتبر القذائف شديدة القوة والاختراقيةGB- 10 هي الأكثر ملائمة لهذا النوع من المنشآت بقوة تدميرية 10 PSI. وفى هذا السياق تحتاج إسرائيل إلى 4 قذائف لتدمير الموقع والأبراج بصورة كاملة مما يتطلب وجود 4 طائرات من طرازF16ls في حالة أن تكون حمولة الطائرة قذيفة واحدة من طراز GB -10.
وبالتالي فإن التكلفة الكلية الإسرائيلية لضرب المواقع النووية الإيرانية سالفة البيان كالتالي:
عدد الطائرات ونوعها في حالة أن تكون حمولة الطائرة قذيفتين
عدد الطائرات و نوعها في حالة أن تكون حمولة الطائرة قذيفة واحدة
اسم المنشأة
50 F-15 E
25 F-15E
ناتانز
5 F-16l
3F-16l
أصفهان
8 F-16l
4F-16l
أراك
50 F-15 E + 13 F-16l
25 F-15E + 7F-16l
المجموع
وبما أن الوزن الإجمالي للطائرة من طرازF-15E والوقود يساوي 66.831ibs، وأن ذلك الطراز قادر على الطيران بوزن إجمالي 81.


000 ibs، بالتالي فإن الطائرة قادرة على حمل 10.000 ibs زائدة وهو وزن قذيفتين من طرازGBU-28 .
أما بالنسبة للجزء الثاني من العملية سوف يتطلب قيام إسرائيل بدك خمسة مواقع صاروخية إيرانية وهي موقع باخترون Bakhtarun بالقرب من مفاعل أراك، وخروامابادKhorrambad ، ومانزاريا Manzariyah، وقومQom بالقرب من موقع ناتانز، وأخيرًا هاساHasa بالقرب من أصفهان، مما سيتطلب عدد 4 قذائف في كل موقع بموجب 10 طائرات من طراز F- 16l.
من هنا يمكن القول: إن العدد الإجمالي للطائرات المطلوبة لقذف المواقع سالفة البيان هو 25 طائرة من طرازF-15E و7 طائرات من طرازF-16l، هذا بالإضافة لعدد 38 طائرة من طرازF-16l للقيام بعمليات الحماية وقصف نظم الدفاع الجوى الإيرانية، و10 طائرات لقصف المواقع الصاروخية وبالتالي يرتفع العدد الإجمالي إلى 80 قاذفة.
السيناريوهات المحتملة للقصف الإسرائيلي.
في خضم الجدل حول إمكانية قيام إسرائيل بقصف البرنامج النووي الإيراني لاسيما المواقع سالفة الذكر، تشير كافة الشواهد والدلالات أن تلك العملية لن تخرج بأي حال من الأحوال عن سيناريوهين.
السيناريو الأول: القصف الجوى للبرنامج ومنصات الصواريخ. في هذا السياق، سوف تستخدم إسرائيل سلاحها الجوي من طائرات F-15 Eو F-16 l لضرب المواقع ويتم ذلك عبر أحد ثلاثة مسارات؛
المسار الشمالي: تتجه القاذفات الإسرائيلية نحو زاوية التقاء الحدود السورية ـ التركية، ثم تميل في تجاه الشرق لتمر بمحاذاة الحدود السورية وصولاً لإيران.
المسار الأوسط: حيث تنطلق الطائرات من إسرائيل ثم تعبر المجال الجوي الأردني مرورًا بسوريا ومنها إلى العراق ثم إلى إيران، وتكمن المشكلة الرئيسة في هذا المسار أن إسرائيل تربطها بالأردن معاهدة سلام وبالتالي عليها أن تخبرها بأي تحرك جوي تقوم به داخل مجالها الجوي، وإلا اعتبر ذلك انتهاكًا للاتفاق المبرم بينهما، ذلك فضلاً عن رفض سوريا والعراق لاستخدام مجالهما الجوى لقصف إيران.
المسار الجنوبي: تبدأ القاذفات الإسرائيلية رحلتها لتمر عبر الأردن، ثم عبر المجال الجوى للملكة العربية السعودية، ومنها للعراق ثم إلى هدفها إيران، وبالتالي لن تسمح الولايات المتحدة لإسرائيل أن تنتهك المجال الجوى السعودي وذلك للحيلولة دون إفساد علاقتها الاستراتيجية معها.
السيناريو الثاني: القصف الباليستي للبرنامج ومنصات الصواريخ. أن تستخدم إسرائيل الصواريخ الباليستية من طراز جيركو 3 “Jericho 3” طويلة المدى حيث تصل إلى ما بين 2600 ميل و3500 ميل ذات قوة اختراقية 5PSI، بموجب صاروخين لكل موقع من منصات الصواريخ بإجمالي 10 صواريخ، وصاروخين لموقع أصفهان، و15 صاروخ لمنشأة ناتانز، وصاروخ واحد لمفاعل أراك، وذلك بإجمالي عدد 28 صاروخ لكل المواقع.
لكن تكمن المشكلة الرئيسة لاستخدام الصواريخ الباليستية هو إمكانية إصابة دول أخرى بها مثل الأردن في حالة تبادل إطلاقها بين إسرائيل وإيران، فضلاً عن إمكانية تفاقم الأمر ليصل لحرب نووية نظرًا لقدرتها على حمل رءوس نووية.
الخاتمة
على الرغم من التصعيد المستمر بين الجانبين الإسرائيلي والإيراني، إلا أن مسالة توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية للمنشآت النووية الإيرانية هي مسألة محفوفة بمخاطر جمة قد تعاني منها المنطقة بأثرها وذلك انطلاقًا من أن الرد الفعل الإيراني لن يكون بسيطًا. فضلاً عن عدم مباركة الولايات المتحدة الأمريكية للضربة الإسرائيلية المحتملة في ظل إدارة الرئيس الأمريكي الديمقراطي "بارك أوباما" الذي دعا إلى ضرورة إجراء حوار مع طهران بشأن برنامجها النووي.
كما تكمن المشكلة أيضًا في صعوبة العملية العسكرية على المستويين العسكري والسياسي بسبب استراتيجية موقع إيران. حيث إنه على إسرائيل أن تمر عبر عدد من الدول قبل الوصول لإيران، وهي: تركيا وسوريا في المسار الشمالي والأردن وسويا والعراق في المسار الأوسط والأردن والسعودية والعراق في المسار الجنوبي، وهو أمر ليس باليسير على اعتبار أن قبول أي دولة من تلك الدول لذلك يعني تضامنها بشكل أو بآخر ودعمها للضربة العسكرية الإسرائيلية لإيران، وهو ما يعني تورطها بشكل غير مباشر مع إسرائيل مما قد يفسد علاقتها مع طهران. وفى الوقت ذاته يعطي شكلاً من أشكال الشرعية لطهران لأي رد فعل تجاه تلك الدول. ناهيك عن التكلفة الباهظة التي سوف تتكلفها إسرائيل في حال عزمها توجيه الضربة، علمًا أن تلك الضربة لن تدمر البرنامج النووي بأكمله وإنما ثلاث مواقع فقط، وبالتالي فإن التكلفة لن تساوي بأي حال من الأحوال المخاطرة.

مستقبل حركة الشارع الإيراني في حلقة نقاشية بواشنطن



تقرير من واشنطن

تغيرت لهجة الرئيس الأمريكي تجاه التسونامي الإيراني الأخضر الذي يجتاح الشارع الإيراني من الإعلان عن نتائج الانتخابات الإيرانية التي شابها عملية تزوير، حسب عديدٍ من المحللين داخل طهران وخارجها. وبعد يوم من كلمات الرئيس القوية، في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، المنتقدة لتصرفات النظام الإيراني في استخدام القوة والبطش ضد مواطنيه المتظاهرين استضافت مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي (CEIP) حلقة نقاشية حول السياسة الخارجية الأمريكية تجاه طهران بعد الانتخابات وفوز الرئيس المنتهية ولايته "أحمدي نجاد" بفترة رئاسية ثانية.
ضمت الجلسة عديدًا من الشخصيات المتميزة في الشئون الأمريكية والإيرانية. فتحدث في تلك الجلسة وكيل وزارة الخارجية للشئون السياسية الأسبق نيكولاس بيرنز Nicholas Burns، والذي يعمل حاليًّا أستاذ ممارسة الدبلوماسية والسياسة الدولية في كلية جون كينيدي للحكومة التابعة لجامعة هارفارد. وعباس ميلاني Abbas Milani مدير الدراسات الإيرانية في جامعة ستانفورد. وكريم سدجادبور Karim Sadjadpourالباحث المتميز في الشئون الإيرانية بمؤسسة كارنيجي. وأخيرًا ديفيد اجناتيوس David Ignatius كاتب عمود ومساعد محرر في صحيفة واشنطن بوست.
أوباما وأزمة الشارع الإيراني
في بداية أحداث الجلسة النقاشية قرأ مدير الحلقة "اجناتيوس" كلمات الرئيس الأمريكي ـ التي قالها في مؤتمره الصحفي ـ القوية والمنتقدة للتصرفات الإيرانية وسياسات النظام الإيراني في التعامل مع المتظاهرين. مضيفًا أن تلك السياسات الإيرانية تهدد فرص الحوار مع إيران. ويقتبس اجناتيوس من كلمة أوباما ما يُفيد غضب الولايات المتحدة والمجتمع الدولي وسخطهما ممَّا يحدث في إيران من انتهاك حريات المتظاهرين وضربهم وسجنهم خلال الأسابيع الماضية. ويشير إلى إدانة أوباما القوية والصريحة لتلك التصرفات بأنها "أعمال غير عادلة".
وقد تعرض الرئيس الأمريكي إلى انتقادات شديدة من قبل أعضاء الحزب الجمهوري وكثير من كتاب ومفكري الولايات المتحدة لاسيما من المحافظين الجدد لسياساته وإدانته غير الصريحة والقوية في بداية الأمر لما يحدث من النظام الإيراني ضد المتظاهرين والمحتجين في الشارع الإيراني. فقد كان منتقدو أوباما يريدون منه تغيير سياساته القائمة على الحوار والدبلوماسية مع الجانب الإيراني، وإدانة قوية وصريحة لتزوير الانتخابات الرئاسية الإيرانية، وتصرفات جلية وقوية ضد سياسات "الملالي" القسرية والإكراهية ضد المتظاهرين والمحتجين.
وعلى الرغم من تلك الانتقادات لسياسات وتصرفات الرئيس الأمريكي إلا أنه أصرَّ على أن تظل لهجته متسقة منذ البداية. ويشير اجناتيوس إلى كلمات الرئيس أوباما التي تعبر عن قلقه العميق حول طبيعة الانتخابات الإيرانية، ولكن في الوقت ذاته عدم التدخل في تحديد نتيجة الانتخابات. ويرفض أوباما مزاعم النظام الإيراني بالتدخل الأمريكي في الشئون الإيرانية ودعم المتظاهرين والمحتجين. ويضيف إن أوباما في كلمته أكد على أن الشعب الإيراني هو من له الحق في اختيار قياداته وليس الولايات المتحدة والغرب.
ويقول: إن الرئيس أوباما قدم نصيحة إلى الرئيس الإيراني قائلاً "إذا كانت الحكومة الإيرانية تسعى إلى احترام المجتمع الدولي فعليها احترام تلك الحقوق، والاستجابة لإدارة شعبها. يجب أن تحكم بالتوافق والموافقة وليس القسر. وهذا ما يدعو إليه الشعب الإيراني، وهو الذي يحكم في نهاية الأمر على تصرفات حكومته".
لهجة وسياسة متزنة
من جانبه يرى الخبير في الشئون الإيرانية كريم سدجادبور أنه ينبغي أن يواصل الرئيس أوباما في مسار إدانته لانتهاكات النظام الإيراني العظيمة لحقوق الإنسان، مع عدم التدخل في الشأن الإيراني. ففي وقت سابق دعا الرئيس الأمريكي النظام الإيراني إلى وقف العنف والخطوات الظالمة لخنق حرية التعبير. ويرى سدجادبور أن الرسالة الأمريكية ولهجة أوباما كانت محسوبة بصورة صحيحة، وبالنظر إلى التاريخ الإيراني هناك شكوك كبيرة حول النفوذ الأجنبي في إيران. في غضون العقود الثلاثة الماضية، إن التدخل الأمريكي في الشئون الداخلية الإيرانية من خلال الإعراب عن التأييد للقوى التقدمية أضر بقضيتهم بدلاً من مساعدتهم.
ويقول بيرنز، الذي كان مسئولاً عن السياسة الأمريكية تجاه إيران خلال إدارة الرئيس جورج بوش، إن أوباما تعامل بطريقة رائعة مرتكزة على التفكير المتعمق ومعرفة نتائج أي تصريح وتبعاته. ويضيف إن أوباما لم يحصد بعد ما يكفي على أفعاله. انتقد الرئيس أوباما التكتيكات الوحشية للحكومة الإيرانية، لكنه لم يدخل العامل السياسي في هذه المسألة. رد أوباما كان قويًّا وصارمًا، ولكنه في الوقت ذاته، كان دبلوماسيًّا. ويقول يجب أن نشعر كأمريكيين بالاطمئنان للغاية لأنه (أوباما) رئيسنا.
ولدى أوباما خلفية كبيرة عما حدث في الماضي في العلاقات الأمريكية ـ الإيرانية.
فيذكر بيرنز بأن القضايا الخلافية بدأت بين البلدين منذ قيام الثورة الإسلامية الإيرانية منذ ثلاثة عقود، شهدت خلالها العلاقات مرحلة من التوتر والشد والجذب. يريد الرئيس أوباما إيجاد الوقت والمكان المناسب لمناقشة هذه المسائل، لكن ليس قبل أن يهدأ الشارع الإيراني وتهدأ الأمور هناك. وهو الأمر الذي لا يتيح للرئيس أحمدي نجاد الادعاء بالتدخل الخارجي الأمريكي في شئون بلاده، لأن الولايات المتحدة لم تتدخل سياسيًّا. وما يشير إلى إعجاب بيرنز بالرئيس الأمريكي باراك أوباما وسياساته حيال الأزمة الإيرانية. ويقول بيرنز: "نحن ندين للمتظاهرين الإيرانيين بأن لا تعطى شرعية قصيرة المدى لأحمدي نجاد."
وفي ختام مداخلته يأمل بيرنز أن تسود حركة الإصلاح في إيران من دون حرب، وأن يتم حل المشاكل بالطرق الدبلوماسية. ويضيف يجب أن يعلم الإيرانيون أن الرئيس الأميركي لا يتجاهلهم. في الواقع، أوباما لديه اهتمام كبير بالديمقراطية، لكنه على دراية بأن إدراج الولايات المتحدة في أزمة إيران لن يساعد قضية الإصلاحيين.
والسؤال المهم الذي يشغل عقول الأمريكيين والصحافيين على حد سواء، هو ما إذا كانت رؤية أوباما للنظام الإيراني ستتغير؟. يرد بيرنز على هذا التساؤل بالإشارة إلى أن الولايات المتحدة ينبغي أن تكون حذرة عندما يحتج ويتظاهر المواطنون، وذلك لأن الأحداث في طور التطور. ويرى أنه يبغي الانتظار إلى أن تهدأ الأوضاع ثم تحدد الولايات المتحدة الخطوة التالية.
مستقبل حركة الشارع الإيراني
ويرى الخبير الآخر في الشئون الإيرانية ميلاني أن تلك الأزمة التي يمر بها النظام الإيراني تُعد أخطر الأزمات التي واجها هذا النظام. ويرى أن المعركة غير عادلة، حيث هناك طرف يحمل السلاح في حين أن الآخر يحترم حقوق الإنسان والحياة البشرية. وينصح ميلاني المرشح الإصلاحي مير حسين موسوي على التوجه بثبات داخل عمق الشارع والشعب الإيراني والمحافظة على التأييد الشعبي.ويذكر أنه إذا نزل مليون شخص في مسيرة صامتة في الشارع سلميا، لا يكون هناك من شيء يمكن أن يفعله النظام بقطع النظر عن الرصاص. ويدعو ميلاني ـ المتشائم من الناحية التكتيكية، ولكنه متفائل بشكل استراتيجي ـ إلى استمرار حركة الإصلاح التي ستفقد النظام الإيراني تماسكه.
يتفق سدجادبور مع ما هذب إليه ميلاني، ولكنه يضيف أن هذه الاحتجاجات لم يسبق لها مثيل حقًّا داخل الشارع الإيراني وما يحدث في إيران يعد شيئًا تاريخيًّا على قدم وساق. إنها ليست معارضة شعبية فقط ضد النظام، كما كان الحال في السنوات الماضية. ووفقًا لما ذكره سدجادبور، فإن النظام لم تواجهه معارضة تتجاوز النخبة الليبرالية، والتي تشمل جُلَّ المواطنين على حد سواء (الطبقة العاملة، العمال، والطبقات ذات الدخل المنخفض، وفئات المتعلمين)، وبطبيعة الحال النخبة الثورية (المثقفين والنخب في شمال طهران). على العكس ما كان في الماضي فإن المسيرات الضخمة ليست فقط في طهران، ولكن في جميع أنحاء البلاد.
استمرار الاضطراب في مرحلة ما بعد الانتخابات في إيران أدت إلى أزمة قيادة ليس فقط بالنسبة للرئيس أحمدي نجاد، ولكن للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله خامنئي. على خلاف أي وقت مضى، يواجه آية الله خامنئي تحديًا من جانب مئات الآلاف من المتظاهرين والذي يصفونه علانية بالكاذب والدكتاتور. باعتباره أقوى رجال الدين في إيران، ربما يضحي بنجاد من أجل الحفاظ على موقعه وسلطته داخل السلطة الإيرانية. ويقول سدجادبور إنه ربما تؤدي الانتفاضة الشعبية، وضغوط سياسية بارزة من رجال الدين، واحتمال التصدع في الحرس الثوري إلى حملة واسعة النطاق دموية ليحتفظ خامنئي بسلطته. واتفق الحاضرون على أن الأمور تزداد سوءًا قبل أن تتحسن.

إيران وأميركا إلى أين ؟؟

لا يزال عدد الكتابات التي تتناول السياسة الإيرانية تجاه الولايات المتحدة محدودة، رغم كثرة التحليلات التي تتناول الخيارات الأمريكية تجاه التعامل مع إيران.
بل إن الكتابات الموجودة في هذا السياق لا تتعدى نطاق تغطية الطموحات النووية لإيران و"الملالي المجانين الذين تحركهم الأوهام الأيديولوجية"، ما يخلف انطباعًا مفاده أن السياسة الإيرانية تجاه واشنطن ما هي إلا "سلسلة من الاعتداءات العشوائية على المصالح والقيادات الأمريكية دونما رابط حقيقي فيما بينها".
وفي هذا الإطار تبدو أهمية الدراسة التي نشرت في مجلة "الشئون الخارجية"، في عددها الجديد عن شهري يوليو ــ أغسطس 2009، تحت عنوان Tehran's Take. Understanding Iran's U.S. Policy، لـ"محسن ميلاني" Mohsen M. Milani، أستاذ العلوم السياسية ورئيس قسم الحكومة والشئون الدولية، بجامعة جنوب فلوريدا.
جذور العداء
ترجع جذور العداء الإيراني للولايات المتحدة، طبقًا لميلاني، إلى عام 1953 عندما تمت الإطاحة برئيس الوزراء الإيراني محمد مصدق من خلال انقلاب عسكري مدعوم من المخابرات الأمريكية والبريطانية، وتكرس الشعور المعادي لواشنطن مع معارضة الخميني، في 1964، لمعاهدة تمنح حصانة قانونية للمستشارين العسكريين الأمريكيين في إيران، واعتبر أن إيران أَصبحت "مستعمرة أمريكية".
ومع قيام الثورة الإيرانية عام 1979، تزايد العداء للولايات المتحدة، وجاءت واقعة احتجاز الرهائن في السفارة الأمريكية بطهران في العام ذاته لتؤكد على أن معاداة الولايات المتحدة أصبحت ملمحًا رئيسًا ضمن أيديولوجية الثورة الإسلامية. وعلى مدار عقود، استعمل النظام الإيراني معاداة واشنطن كذريعة لسحق المعارضة الداخلية ومبرر لتوسيع نفوذه في الخارج.
وهناك أسباب مختلفة للعداء الإيراني لواشنطن، طبقًا لميلاني، فهو يرجع لأسباب أيديولوجية لدى بعض المؤسسات الإيرانية، في حين تبدو الأسباب الاقتصادية حاضرة بقوة لدى مؤسسات أخرى، فلدى البعض منفعة حقيقية في الحيلولة دون تطبيع العلاقات بين طهران وواشنطن، حيث يجني هذا الفريق أرباحًا كبيرة من الأسواق السوداء المحلية وطرق التجارة الدولية التي أسست للتحايل على العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.
وكما كان الحال في عهد الخميني، لا يزال العداء لأمريكا سائدًا في إيران الآن وبدعم من القائد الأعلى خامنئي، الذي لا يزال يرى أن الولايات المتحدة تشكل تهديدًا وجوديًّا لبلاده؛ فالولايات المتحدة تحيط إيران بالقواعد العسكرية في البحرين والكويت وقطر، فضلاً عن قواتها الكبيرة في أفغانستان والعراق وحاملات الطائرات النووية المجهزة التي تقوم بدوريات في الخليج العربي.
الردع الإيراني
لمواجهة هذه السياسة الأمريكية، اتبعت إيران استراتيجية "الردع"، وهي استراتيجية قامت بتطويرها أولاً ضد العراق بعد غزوه لها في عام 1980، ثم أعادت توجيهها نحو الولايات المتحدة بعدما تضاءل الخطر العراقي. وتتكون استراتيجية الردع الإيرانية، حسبما يطرح ميلاني، من أربعة مكونات:
أولها: تطوير الوسائل التي تمكن إيران من خوض حروب محدودة وغير متماثلة داخل وخارج حدودها: ففي السنوات الأخيرة، لعب الحرس الثوري دورًا شديد الأهمية في الحفاظ على النظام الداخلي، لاسيما بعد الاحتلال الأمريكي لأفغانستان والعراق. كما قام أيضًا بتحسين قدرات إيران الانتقامية في حالة تعرضها لغزو أَو ضربات جوية تستهدف منشآتها النووية أَو مقراتها الأمنية. ويخدم هذا الغرض أيضًا قرار خامنئي بتحويل منظومة القيادة والسيطرة الخاصة بالحرس الثوري نحو درجة أكبر من اللامركزية. ويمكن، في هذا الإطار أيضًا، إدراج بعض الأمور مثل المقدرة المزعومة للقوات الإيرانية على تحويل نفسها إلى قوات غير تقليدية خلال أيام، وامتلاك طهران لآلاف القوارب الهجومية الصغيرة التي بوسعها إحداث دمار بالأسطول الأمريكي، بالإضافة إلى آلاف الدراجات النارية المسلحة بالمدفعية الخفيفة والتي بوسعها إعاقة نجاح أي غزو بري.
ثانيًا: تحديث منظومة التسليح. فقد أسهمت عقود من الحظر الغربي على إيران في الحد من قدرة الأخيرة على الحصول على أسلحة متقدمة، ومن ثم اضطرت لشراء كميات محدودة من الأسلحة. فقد أنفقت إيران، بين عامي 2002 و2006، نحو 31 مليار دولار على التسليح، مقارنة بـ 109 مليار دولار للسعودية و48 مليار للبحرين والكويت وعمان والإمارات (وهي دول أربعة يقل مجموع سكانها عن سكان العاصمة طهران). وأدى الحظر أيضًا إلى تطوير صناعة عسكرية تحت سيطرة وتمويل الدولة الإيرانية ذاتها، وهو ما يوفر فرص عمل للآلاف، بالإضافة إلى ارتباط هذه الصناعة بالجامعات ومراكز الأبحاث الكبرى.
ثالثًا: تطوير نظام الصواريخ والصواريخ المضادة محليًّا، فقد بدأت طهران في بناء نظام صاروخي خاص بها أثناء الحرب مع العراق وسرعت من خطواتها عقب "حرب المدن" في 1988، وذلك عندما أمطرت كلا الدولتين مدن الأخرى بالقذائف. وبدعم تقني من كل من الصين وروسيا، تمكنت إيران من تطوير تقنية صواريخها،. وتقوم طهران في الوقت الحالي بتصنيع الصواريخ الخاصة بها، وتدعي أن نوعين من هذه الصواريخ (شهاب- قدر) يصل مداهما إلى إسرائيل. وعلى الرغم من أن هذه الصواريخ معروفة بعدم دقتها وقدرتها الهجومية المحدودة، إلا أنها تعطي إيران القوة للرد على الهجمات، خاصةً في منطقة الخليج العرب، حيث سيعطل الرد من حركة الملاحة البحرية.
رابعًا: البرنامج النووي الإيراني. وبرغم إصرار الحكومة الإيرانية على الطابع السلمي لبرنامجها النووي، فإن واشنطن ومعظم الدول الغربية تتهمها بامتلاك برنامج سري لتصنيع قنبلة نووية. ولم تعثر الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أي دليل يثبت أن إيران قد حولت برنامجها النووي للأغراض العسكرية، ولكنها لم تؤكد أيضًا نوايا طهران السلمية حيث رفضت الحكومة الإيرانية الإجابة عن بعض تساؤلات الوكالة الرئيسة.
ورغم كل العقوبات الدولية التي فرضت عليها، فإن إيران لم توقف نشاطها النووي، وهو ما أرجعه "ميلاني" لعدد من الأسباب؛ منها إصرار طهران على أن برنامجها النووي مهم جدًّا لاحتياجاتها من الطاقة وتقدمها العلمي، مكنها من تحويل البرنامج النووي إلى قضية وطنية. ومن ناحية أخرى تعطي الورقة النووية قوة هائلة لموقف إيران التفاوضي خلال أي مفاوضات مستقبلية.
ولعل هذا هو الدافع الرئيس وراء إخفاء القادة الإيرانيين لقدرات بلادهم الفعلية. فمن الواضح أنهم قد قرروا تطوير بنية تحتية لبناء قنبلة نووية لكن ليس حيازة القنبلة في حد ذاتها.
الاحتواء المضاد
لمدة ثلاثين عامًا، حاولت الولايات المتحدة احتواء إيران، ومن أجل تحقيق هذا الغرض فرضت عليها عقوبات عديدة. ولمواجهة هذه التدابير طورت إيران استراتيجية أخرى هي "الاحتواء المضاد"، والتي تتضمن بدورها أربعة مكونات رئيسة، تتمثل في:
أولاً: إيجاد حالة الشقاق بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، فالزعماء الإيرانيون يعتقدون أن زيادة التجارة مع دول الاتحاد الأوروبي ستسمح لهم باستغلال الاختلافات بين أعضاء الاتحاد والولايات المتحدة، ومن ثم تثبط من عزائمهم عن السعي لتغيير النظام أو دعم سياسة الاحتواء الشامل التي تنفذها واشنطن، أَو دعم أي هجوم عسكري. ورغم تخلي الاتحاد الأوروبي لسياسة "الانخراط البناء" عقب استئناف إيران لتخصيب اليورانيوم في عام 2003، وفرضه عقوبات محدودة لكبح طموحات إيران النووية، فإن الاتحاد الأوروبي يبقى الشريك التجاري الأكبر لإيران، فقد زادت واردات دول الاتحاد الأوروبي من طهران من 6.3 مليار يورو في عام 2003 إلى 12.6 مليار يورو في عام 2007، بينما بقيت صادرات هذه الدول إلى إيران في المستوى ذاته، حوالي 11.2 مليار يورو خلال الفترة ذاتها.
ورغم ذلك تبقى حقيقة أن موافقة كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا على إحالة ملف إيران النووي من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مجلس الأمن في العام 2005، قد أثبتت محدودية هذه السياسة الإيرانية، فهذا التحرك من قبل القوى الأوروبية الرئيسة قد مثل هزيمة لطهران ونصرًا واضحًا لواشنطن.
ثانيًا: تعزيز التعاون مع الدول التي بوسعها موازنة قوة الولايات المتحدة مثل روسيا والصين، إذ وقعت إيران اتفاقات اقتصادية وعسكرية رئيسة مع هذين القطبين باعتبارهما حليفين طبيعيين، وذلك نظرًا لمعارضتهما للأحادية الأمريكية. لكن دعم البلدين لعقوبات الأمم المتحدة على طهران (كما حدث في قرارات مجلس الأمن التي تم بموجبها فرض عقوبات على إيران) تثبت أن البلدين قد يميلان باتجاه واشنطن أكثر من طهران، في حالة الضغط عليهما. ويدل على ذلك أن روسيا لم تنه حتى الآن بناء مفاعل بوشهر (والذي كان من المقرر إنهاؤه في العام 2006)، ويبدو أن روسيا راغبة في الضغط على إيران لتغيير سياساتها النووية إذا قررت إدارة أوباما عدم بناء نظم الدفاع الصاروخية في الدول المجاورة لها.
ثالثًا: استخدام مصادر النفط لمكافأة الحلفاء، إذ تعتمد إيران على ما يمكن أن يُطلق عليه تسميته "دبلوماسية النفط" (تبلغ احتياطات إيران من النفط نحو 138.4 مليار برميل، واحتياطياتها من الغاز الطبيعي حوالي 26.5 تريليون متر مكعب). وقد حاول الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رافسنجاني (1989-1997) استغلال هذا الاحتياطي النفطي الهائل لتطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة. ففي أوائل عام 1995، وقعت إيران عقدًا مع شركة الطاقة الأمريكية "كونوكو" بقيمة 1 مليار دولار، وهي أكبر صفقة من نوعها بين البلدين منذ عام 1979. غير أن معارضة الكونجرس وبعض جماعات الضغط الأمريكية حالت دون إتمام الصفقة. بل إن إدارة بيل كلينتون أصدرت قرارًا تنفيذيًّا يحظر على الشركات الأمريكية الاستثمار في قطاع النفط الإيراني. وفي العام الذي يليه تم تمرير قانون العقوبات الليبي الإيراني الذي يفرض عقوبات على الشركات الأجنبية، العاملة في قطاع النفط الإيراني، في حالة تجاوز استثماراتها 20 مليون دولار.
وردًّا على ذلك، وقعت طهران، في العام 1997، عقدًا بقيمة 2 مليار دولار مع شركة النفط والغاز الفرنسية "توتال". ولتحصين نفسها ضد تأثير العقوبات التي فرضها الغرب، اتجهت طهران بتجارتها النفطية إلى أسواق جديدة. فقبل ثورة 1979، كانت الدول الخمس الكبرى المستوردة من النفط الإيراني هي: فرنسا، ألمانيا الغربية، المملكة المتحدة، إيطاليا، اليابان. لكن بحلول عام 2008، كانت الدول هي: اليابان، الصين، الهند، كوريا الجنوبية، إيطاليا.
رابعًا: خلق دوائر للنفوذ في كل من سوريا ولبنان وفلسطين وأفغانستان والعراق، وذلك عبر دعم المنظمات والشبكات الموالية لها، فضلا عن مساندة ما يعرف بـ"جبهة الممانعة" في الصراع العربي الإسرائيلي. ورغم أن دعم إيران لحزب الله والفلسطينيين كان يقوم في البداية على أساس أيديولوجي، فإنه الآن يستند على أسباب استراتيجية، إذ يعطي طهران عمقًا استراتيجيا في قلب العالم العربي "السني"، وفي الفناء الخلفي لإسرائيل.
وكانت طهران، طيلة قرون طويلة، تستغل نفوذها لصالح الشيعة، غير أنها تتجه الآن، وعلى نحو متزايد، نحو تجاوز هذا التقسيم الطائفي، عبر دعم الجماعات السنية مثل حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وهو ما أدى إلى تقويض المكانة الإقليمية للدول السنية القوية كمصر والسعودية، خاصة وأن النفوذ الإيراني لا يستند فقط على الدعم المادي، ولكن أيضًا على دعم نموذج المقاومة.
مناطق الخلاف بين الجانبين
تظهر الطبيعة المعقدة للعلاقة الإيرانية ـ الأمريكية، طبقًا لميلاني، في أفغانستان والعراق، حيث تتقاطع وتتباين مصالح الجانبين بشكل واضح، ففي أفغانستان، وطيلة التسعينيات، قدمت كل من باكستان والسعودية دعمًا لحكومة طالبان التي تحتضن تنظيم القاعدة، في حين اتجهت طهران لدعم تحالف الشمال المناهض لطالبان. وتجدر الإشارة إلى أن تحالف الشمال قد تعاون مع قوات الغزو الأمريكية في عام 2001. ودعمت طهران الحكومة الأمريكية بشكل فعال وصل إلى حد تزويدها بمعلومات استخباراتية للتخلص من طالبان، كما استمرت طهران في سياستها تجاه أفغانستان على الرغم من إدراجها من قبل إدارة بوش في "محور الشر"، بل وحافظت كذلك على علاقات جيدة بالرئيس الأفغاني حامد كرزاي الموالي لواشنطن.

ولا يزال التقاطع في المصالح الأمريكية والإيرانية في أفغانستان قائمًا؛ فالجانبان لديهما رغبة في: تحقيق الاستقرار في البلاد، ومنع عودة طالبان، والسيطرة على تهريب المخدرات التي تعد الدعامة الاقتصادية الرئيسية لـ"الإرهابيين" و"أمراء الحرب" بالمنطقة، وهزيمة القاعدة، علاوة على إعادة إعمار أفغانستان.
وفيما يتعلق بالعراق، وعلى الرغم من وجود أهداف مشتركة بين الجانبين إلا أن نقاط التباين زادت من اختلافهما، فالأولوية الاستراتيجية لإيران في العراق تتمثل في تأسيس حكومة صديقة، وقوية بما فيه الكفاية لفرض النظام، لكن دون أن تشكل تهديدًا أمنيا لإيران.
ومع ذلك تتفق طهران وواشنطن على عدة نقاط منها: معارضة "بلقنة" العراق (تقسيمه إلى دويلات طائفية)، فمن شأن ذلك أن يؤدي إلى تحريض الحركات الانفصالية داخل الأقليات المختلفة في إيران (وتحديدًا الأكراد)، واعتبار تنظيم القاعدة في العراق عدوًّا تجب إزالته.
وبالإضافة لذلك، تبدو إيران متحمسة للمشاركة في عملية إعادة تعمير العراق، حيث سيمكنها ذلك من خلق دوائر نفوذ اقتصادية، خاصة في الجنوب الشيعي. كما أن لدى طهران قناعة مفادها أن تواجدها هناك سوف يمكنها من خلق دولة داخل الدولة كما هو الحال في جنوب لبنان.
ومن الواضح كذلك أن طهران مصممة على منع واشنطن من إحراز نصر واضح في العراق، فقد أمدت طهران "المتمردين" الشيعة بالأسلحة التي استخدموها ضد القوات الأمريكية أثناء العنف الطائفي في الفترة من 2004 -2007، كما تعارض إنشاء قواعد أمريكية دائمة في العراق خوفًا من استخدامها لمهاجمتها.
الانخراط الكامل
رغم العداء الكبير الذي تكنه طهران تجاه واشنطن، فإن هذا العداء لا يحول دون تطبيع العلاقات بين الجانبين. فالنخبة الإيرانية المنقسمة تفضل مثل هذا التطبيع، كما أن أكثر الزعماء الإيرانيين تشددًا يفضلون نهجًا رشيدًا يعتمد على حسابات المكسب والخسارة في اتخاذ القرارات، والدليل على ذلك أن الخميني نفسه لم يتردد في التعامل سرًّا مع تل أبيب وواشنطن عندما احتاجت بلاده لأسلحة متقدمة أثناء الحرب العراقية الإيرانية. كما أن الحرس الثوري أكثر الجماعات تشددًا في القوات المسلحة الإيرانية، قد ساعد القوات الأمريكية في إسقاط طالبان في عام 2001.
وما لم تدركه واشنطن، حسبما يطرح ميلاني، أن سياسة طهران تجاهها يحكمها منطق خاص (فهي ليست مبنية على تصورات "ملالي مجانين"، بل وفق حسابات خاصة مبنية على طموحات إيران ورؤيتها لما قد يشكل تهديدًا لها)، فلن تتمكن من تطوير استراتيجية معقولة إزاءها، ولعل الاستراتيجية الأمثل في هذا السياق هي الانخراط الكامل Full Engagement، المبني على زيادة التبادل الاقتصادي والثقافي والتعليمي تدريجيًّا بين البلدين؛ واستغلال القواسم المشتركة بينهما، وإقامة آليات مؤسسية لإدارة الاختلافات بين الجانبين. ويجب أن تدرك واشنطن أنه لا توجد عصا سحرية دبلوماسية لحل "المشكلة الإيرانية"، وأن تطبيع العلاقات بين الطرفين لن يتم إلا بقرار استراتيجي من الجانبين.
وكخطوة أولى، يجب أَن تُهدئ واشنطن المخاوف الإيرانية بشأن الرغبة الأمريكية في تغيير النظام في طهران، وفي الوقت ذاته، يجب أن تقوم واشنطن بطمأنة إسرائيل وحلفائها العرب بأن التقارب مع طهران لا يعني أن تلك الدول لن تكون في قلب الأجندة الأمريكية في المنطقة. وعلى إدارة أوباما عند مراجعة خياراتها بشأن إيران، أن تضع في اعتبارها جهود الرئيس ريتشارد نيكسون لإعادة الصين للمجتمع الدولي، إذ استغرق الأمر تقريبًا ثماني سنوات فقط بعد الزيارة السرية لهنري كيسنجر إلى بكين في عام 1971 قبل أن تتم إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين. وفي ذلك الوقت لم تتجه واشنطن لمعاقبة الصين على سياساتها في الماضي، بل أعطتها سببًا لاتخاذ توجهات أفضل في المستقبل.

ليبرمان يركز جهوده على إيران

علي حيدر
بهدف توجيه جهود وزارته نحو حملة إعلامية عالمية على إيران، بدلاً من الانشغال المكثف بالموضوع الفلسطيني، عقد وزير الخارجية الاسرائيلية أفيغدور ليبرمان، لقاءً سرياً لعدد من كبار موظفي الوزارة في أحد الفنادق في القدس المحتلة، لا في مقرها، شارك فيه 15 مسؤولاً انتقاهم مديرها العام يوسي غال بحرص شديد.وذكرت صحيفة «هآرتس» أن هدف اللقاء كان دفع إصلاحات داخلية في وزارة الخارجية، ترتكز على مقولة أنه «بدلاً من الانشغال المكثف بالفلسطينيين، ينبغي على وزارة الخارجية الانشغال بحملة دولية ضد إيران وبالدبلوماسية العامة التي سترمّم مكانة إسرائيل في العالم».وشدّد ليبرمان ونائبه داني ايالون، بحسب «هآرتس»، على أن هدف الإصلاحات هو دراسة ما ينبغي أن تكون عليه مهمات وزارة الخارجية في ضوء المتغيرات في الساحة الدولية وتغيير انتشار السفارات والممثليات الإسرائيلية في العالم وبنية مقر الوزارة في القدس. كما أكد رغبته في المشاركة شخصيّاً في كل المسار.وعُرضت خلال الاجتماع فرضيات عديدة، ترتكز على أنه في الموضوع الفلسطيني ليس لوزارة الخارجية «قيمة مضافة» في ظل مكانة وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي والشاباك في هذا الموضوع. ونوقشت فكرة تكثيف التعامل الإعلامي ضد إيران ومن أجل ذلك اقتُرح تعيين «مركز» خاص لهذا المشروع يتلقى موازنة منفصلة ببضعة ملايين من الدولارات لإدارة عمليات دعائية ضد إيران عبر ممثليات إسرائيل في العالم.كذلك طرحت فرضية أخرى هي أن «مشكلة إسرائيل ليست في العلاقات السياسية مع زعماء دول العالم أو مع وزارة خارجية أخرى، بل في علاقة إسرائيل بالرأي العالم العالمي». لذلك كان الاتجاه الاساسي الذي يهتم به ليبرمان هو تركيز جهود الوزارة في مجال «الدبلوماسية العامة»، وهو التعبير الآخر للدعاية الاسرائيلية، وإحدى الافكار هي إنشاء جهاز أعلى للدبلوماسية العامة ينسق شعب الدعاية والاعلام، والعلاقات الثقافية والعلمية إضافة إلى تكثيف التعامل الدولي الذي يهتم بمساعدة دول العالم الثالث.وعُرض أيضاً اتجاه آخر تمثل بتعزيز علاقات إسرائيل السياسية والاقتصادية مع «دول صاعدة» مثل البرازيل وروسيا والهند والصين، على أن تُفتح، من أجل ذلك، ممثليات جديدة في هذه الدول، إضافة إلى تعزيز عدد الدبلوماسيين في الممثليات القائمة في هذه الدول، هذا الى جانب تعزز العلاقات مع الشتات والجاليات اليهودية خارج إسرائيل.وفي السياق، عيّن المدير العام لوزارة الخارجية، يوسي غال، طاقم عمل مهمته تقديم توصيات لإجراء تغييرات في بنية مقر وزارة الخارجية بما يتلاءم مع الاهداف الجديدة التي ستُحدَّد.من جهة أخرى، قال ليبرمان، خلال لقاء مع إذاعة الجيش، إن «سوريا لا ترغب في إقامة السلام مع إسرائيل، والواقع أن هذا يمثّل العنصر الاكثر سلبية على الساحة الدولية»، مضيفاً «سوريا هي أول بلد هنّأ إيران على الانتخابات الرئاسية. ولا تزال تقيم علاقات مع كوريا الشمالية وتهرّب الاسلحة الى جنوب لبنان لحزب الله والى العراق لمجموعات إرهابية». ولفت الى أنه «بالنسبة إلينا، نحن على استعداد لبدء مفاوضات مباشرة من دون شروط مسبقة ومن دون تعهّد من جانبنا بالانسحاب من الجولان».

مقال للزميل تميم منصور من عرب الـ48 : محسني مبارك مريض بعشق الصهاينة وهم في مصر أكثر شرا


بقلم الأستاذ تميم منصور - الجليل



ثبت للقاصي والداني أن الرئيس المصري حسني مبارك الذي أصبح عاجزاً عن الامساك بناصية الامور باتزان وقوة لا يتقن الا أدوار التشريفات للقادمين الى مصر والمغادرين منها، انه يعاني اليوم من مرضٍ عضال يكاد أن يأكل عقله وادراكه، هذا المرض محصورٌ بعدم قدرة الرئيس على جفاء أو الابتعاد عن كل ما هو اسرائيلي، انه لا يستطيع الا ستغناء عنهم والعيش بدونهم، ولا نبالغ اذا قلنا أن الاسرائيليين أصبحوا بالنسبة له ولجميع كل الذين يجرون عربة حكمه كالماء بالنسبة للاسماك.


والا ما هذه اللقاءات الدورية التي لا تتوقف بمناسبة وبدون مناسبة منها السري ومنها العلني والبيانات الحقيقية لا تصدر الا من الجانب الاسرائيلي تنقلها الصحف العبرية من طرفٍ واحد لأن القيادات المصرية لا يهمها رأي الشعب العربي في مصر ولا تريده أن يعرف مدى تواطئها مع العصابات الصهيونية.


توهم الكثيرون أن وصول حكومة يمينية فاشية الى سدة الحكم في اسرائيل بعد الانتخابات الأخيرة من شأنها أن تجعل مصر تعيد النظر في علاقاتها مع مثل هذه الحكومة، خاصةً بعد تصريحات الفاشي ليبرمان وتصريحات رئيس الحكومه نتنياهو الرافضة للسلام، كان رد الحكومة المصرية وموقفها متخاذلاً فاجأ الجميع، لقد عقب أحد كبار المسؤولين المصريين لصحيفة يديعوت أحرونوت رفضت ذكر أسمه على تصريحات ليبرمان قائلاً:


- الآن سوف تكون علاقتنا مع اسرائيل من بوابات وزارة الدفاع الاسرائيلية وعن طريق ايهود براك.لكن النظام المصري لم يرتدع من شيء فقد عاد واحتضن كل عناصر الحكومة الاسرائيلية وفي مقدمتهم ليبرمان ونتنياهو، وبعد زيارة نتنياهو وقيامه بتدنيس الأراضي المصرية في شرم الشيخ تضاعف شبق وشهوة كل المسؤولين المصريين لرؤية ومقابلة وعناق وملاطفة كل ما تطوله أيديهم وذقونهم وشفاههم ولعابهم من الاسرائيليين.


لا يهم الرئيس مبارك وصفوف السحيجة الذين يدورون حوله من هم هؤلاء الاسرائيليين وما هو ماضيهم وحاضرهم الاجرامي وما هو موقفهم السياسي، كل المعطيات تؤكد أن لقاء مبارك ونتنياهو الأخير في شرم الشيخ لم يطفئ ظمأ ولم يشبع مبارك ومن حوله حيث استمر مسلسل اللقاءات وهذا خفف على الاسرائيليين وقلل من ضائقتهم أمام العديد من دول العالم بسبب مواقفهم الرافضة للسلام ووقف الاستيطان.


هذا العمق غير المحدود والامتداد في العلاقات وتطورها جعل كل شيء تريده اسرائيل يسير بالاتجاه الصحيح وهي التي تحدده، لأن مصر هي دائماً المتخاذلة والمفرطة بالثوابت الوطنية بعد أن حولت أرض الكنانة الى قبلة للاسرائيليين وامتداداً سياحياً واقتصادياً وجغرافياً وسياسياً لها، اسرائيل هي من تطالب دائماً وتقف بالمرصاد لمصر كي يبقى معبر رفح مغلقاً من أجل تجويع الفلسطينيين وتركيعهم، فاستجاب حسني مبارك وعمر سليمان الى أكثر مما تريده اسرائيل من حيث التشديد على عدم فتح المعبر المذكور.


اسرائيل طلبت من مصر محاربة ظاهرة الأنفاق التي هي بمثابة الرئة التي يتنفس منها الفلسطينيون والمصريون في سيناء، سارعت مصر الى الاستجابة واستعانت بخبراء من الولايات المتحدة واسرائيل لتدمير ما يمكن تدميره من هذه الأنفاق وقطع دابر هذه الظاهرة.اليوم بعد أن أوفى مبارك بعهوده فإن حكومة نتنياهو تتبجح ومعها حليفها عمر سليمان بأن مصر نجحت في الآونة الأخيرة من تدمير غالبية الأنفاق وأن ما يتم تهريبه لم يعد يشكل قلقاً لاسرائيل.كشف المسؤولون الاسرائيليون عن فضيحة تدين أجهزة الأمن المصرية والادارة السياسية وتؤكد مدى اذعانهم للمطالب الاسرائيلية، فقد وجه الاسرائيليون الاتهام للعديد من ضباط حرس الحدود المصريون المتواجدون في منطقة رفح بأنهم يتعاونون مع المهربين ومع المسؤولين عن الأنفاق، على ضوء ذلك طالب الاسرائيليون بطرد هؤلاء الضباط أو ابعادهم عن المنطقة المذكورة.


لم يتأخر عمر سليمان (الذي يلعب اليوم دور نور السعيد في العراق ودور محمد دحلان في فلسطين ودور سمير جعجع في لبنان) سارع هذا الحليف للصهيونية بتلبية طلب الاسرائيليين وقام بابعاد ستة من الضباط المذكورين كما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت في عددها الصادر يوم 22/6/2009، لم يقتصر الأمر على ابعاد الضباط فقط فقد تم نقل مسؤولية حماية الحدود الاسرائيلية الجنوبية من صلاحية المخابرات العسكرية التابعة لوزير الدفاع طنطاوي ووضعها تحت مسؤولية المخابرات العامة بقيادة عمر سليمان، وهو اليوم المسؤول مباشرةً عن محاربة ظاهرة الأنفاق لارضاء حلفائه في اسرائيل.


هذا يؤكد أن وزير الدفاع المصري طنطاوي ما هو الا ناطور في (مقثاه) و(بصمجي) لا حول له ولا قوة ولا يعرف سوى كلمة نعم لولي نعمته حسني مبارك.


ما افلح به طنطاوي منذ توليه منصبه هذا هو الحاق الجيش المصري من حيث المهمات والأهداف لبقية غالبية الجيوش العربية خاصةً في السعودية ودول الخليج والأردن جميعها معده فقط للعروض والأعمال البهلوانية وحماية النظام والبطش بالمواطنين.


في الأسبوع الماضي عاد الرئيس مبارك وكحل عيونه من جديد بسفاح اسرائيلي معروف وهو وزير الدفاع ايهود براك بعد استدعائه لتدنيس أرض القاهرة، وصلها براك مبشراً راضياً وكل مسامات جسده تنضح دماً من دماء أطفال فلسطين الذين حولهم الى اشلاء مع ذويهم خلال عدوانهم الأخير على غزة.اعترفت الصحف الاسرائيلية أن السفاح براك كان في قمة من السعادة والنشوة أثناء لقائه مع (شاور مصر) مبارك ومساعده، فقد حصل على ما يريد دون أن يقدم شيئاً، أعاد الطرفان تنظيم العلاقات من جديد واتفق على وضع خطة اسرائيلية جديدة كاملة ومتماسكة مبنية على التعاون الأمني الكامل الراسخ بين الطرفين وبمشاركة السعودية، وهناك من شبه هذا الاتفاق بأنه عبارة عن حلف بين الدول الثلاث اسرائيل ومصر والسعودية هدفه محاربة حركات المقاومة الفلسطينية واللبنانية والعراقية على اعتبار أنها ارهابية، ويهدف هذا الحلف أيضاً التصدي لايران ومحاولة اضعافها قدر المستطاع لأنها هي العدو المشترك لهم جميعاً كما أن هذا الحلف يهدف الى الاستمرار بمحاولة عزل سوريا ومنعها من تقديم الدعم لفصائل المقاومة.


اعترفت الصحف العبرية بأن السفاح ايهود براك أثنى على الجهود التي قام بها عمر سليمان ومخابراته والانجازات التاريخية التي حققتها عندما استطاعت كشف وتفكيك خلايا اتهم حزب الله باعدادها لتقديم مساعدات للفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة.


لقد قدموا لايهوك براك كل شيء لكنهم فشلوا في ابتزاز أي التزام منه أو ثنيه عن مواقفه الخاصة بعملية السلام مع الفلسطينيين ووقف الاستطيان، لقد بصق براك في وجوههم عندما قال لهم وعلى الملأ أثناء المؤتمر الصحفي يجب على الفلسطينيين خاصةً والعرب جميعاً أن يتفهموا مطالب اسرائيل الأمنية.

إختفاء شاب من عرب الهيب والشرطة تعثر على جثة تقول أنها له

علم موقعنا ان وحدة الغواصين التابعة للشرطة عثرت عصر اليوم على جثة الشاب عزام احمد حسن موسى فلاح البالغ من العمر 24 عاما والذي اختفت آثاره منذ ليلة امس الثلاثاء، وذلك في قناة لتجميع المياه التابعة للمشروع القطري في منطقة البطوف.وكانت شرطة الناصرة قد تلقت بلاغا من عائلة في عرب الهيب مفاده ان ابنها قد اختفت آثاره.
ووصف الناطق بلسان شرطة المروج في بيان عند تعميم الخبر جاء فيه تفاصيل الشاب كالتالي:
"طوله متر و 70 سنتمترا، لون شعره بني ضارب الى السواد يرتدي قميصا ازرق اللون ومخططا بالابيض وبنطالا اسود اللون وحذاؤه رياضي اسود".
وطالبت الشرطة عند تعميمها البيان الجمهور بالبحث عن الشاب الذي اختفت آثاره ولمن تتوفر لديه اية معلومات حول الشاب يرجى الاتصال على رقم 100 او هاتف رقم: 04-6028444.يذكر ان الشرطة باشرت عملية تمشيط المنطقة بما فيها السهول والحقول المحاذية لعرب الهيب للتوصل الى الشاب فلاح.
الزوجة تحرير:
انا قلقة على مصير زوجي ارجوكم ساعدوني وفي حديث مع تحرير فلاح زوجة الشاب المفقود عزام قالت:
"ان زوجي خرج من المنزل بعد ان ابلغني بأنه يريد السهر في الساحة واستيقظت ولم اجده. اني خائفة وقلقة على مصيره واكاد لا اصدق ما يحدث الآن. في الايام الاخيرة كان هادئا كالعادة ولم يعاني من اية اضطرابات. ارجو من الله سبحانه وتعالى ان يعيده الي سالما معافى".
عم المفقود:
عزام يعاني من مرض الابيليبتسيا (الصرع)وقال عم الشاب المفقود والمدعو فايز حسن فلاح (ابو فادي) في حديث خاص لموقع عربي :
"سهر عزام ليلة امس مع العائلة عند خاله حتى منتصف الليل ثم عاد الى منزله، استحم وارتدى ملابسه وقال لزوجته انه ذاهب للسهر في ساحة المنزل مع شباب العائلة، وعلى ما يبدو لم يجد احدا منهم ومنذ ذلك الوقت اختفت آثاره". وكشف العم ان "الشاب المفقود يعاني من مرض الابيليبتسيا (الصرع) وحتى الان ما زال مصيره مجهولا.
د. رياض خطيب يناشد بالبحث عن الشاب عزام فلاح عبر موقع العربواكد د. رياض خطيب رئيس مجلس اقليمي البطوف في حديث لموقع العرب ان المجلس المحلي جند كل الامكانيات لمساعدة العائلة بالتعاون مع قسم الرفاه الاجتماعي والمعارف كما وجه نداءه للجميع لمساعدة العائلة في البحث عن الشاب عزام فلاح المفقود.هذا، وتسود عرب الهيب حالة من القلق على مصير الشاب عزام حيث يتوافد الى منزل العائلة العشرات من ابناء البلدة القلقين على مصيره في الوقت الذي يقوم المئات من ابناء القرية بمشاركة الشرطة في البحث عنه.

إنتفاضة المياه قادمة في القدس الشرقية



النائب حنين: الحكومة تجفف القدس الشرقية وانتفاضة المياه مسألة وقت!

فيلكا إسرائيل - الناصرة



* وفق المخطط الحكومي فإن كل عائلة ستحظى بحصة معينة من المياه تقدّر حسب عدد أفراد العائلة وفي حال تجاوزت العائلة هذه الكمية فإنها ستضطر إلى دفع مبالغ باهظة عن كل كوب ماء إضافي..


أكد النائب دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ورئيس اللوبي البيئي الاجتماعي أن "انتفاضة المياه" باتت قاب قوسين او أدنى، إذ أن رفع أسعار المياه للعائلات التي تتجاوز الكمية المعدة لها سيؤدي إلى ضربة قاسية للشرائح المستضعفة والفقراء وبخاصة في النقب والقدس الشرقية.


وحول هذا الموضوع قال دوف حنين ( نائب يهودي مساند للعرب) :


"وفق المخطط الحكومي فإن كل عائلة ستحظى بحصة معينة من المياه تقدّر حسب عدد أفراد العائلة وفي حال تجاوزت العائلة هذه الكمية فإنها ستضطر إلى دفع مبالغ باهظة عن كل كوب ماء إضافي. وهذا أمر بحد ذاته مرفوض إذ أنه يضرب الطبقات الفقيرة خاصة أن الحكومة لا توفّر البدائل المطلوبة ولا تقوم بواجبها لنشر التقنيات الكفيلة بالتوفير بالمياه."
وأردف:


"ولكن الموضوع لا ينتهي هنا ويصبح أكثر خطورة في المناطق التي يكثر بها البناء غير المرخص، وبخاصة في القدس الشرقية وفي النقب، فهناك ترفض الدولة توفير عدادات المياه للعائلات ذات البيوت غير المرخصة والنتيجة هي أن نجد عشر عائلات أو أكثر مرتبطة بنفس العداد، ووفق المخطط الحكومي الحالي فإن العائلة المرتبطة رسميا بهذا العداد ستتعرض للغرامات بسبب استهلاك المياه الكبير وذلك من خلال تجاهل وقح للعائلات التي ستكون عاجزة بسبب وضعها الاقتصادي الصعب من دفع أثمان المياه مضاعفة بعدة مرات، وهو الأمر الذي يحضّر الأرضية لاندلاع انتفاضة المياه!


وأضاف حنين:


"إن كانت الحكومة معنية بتفادي هذا الانفجار فعليها استبدال مخططات التجفيف والخنف بمبادرات لحل مشاكل البناء غير المرخص، وأن تقوم فورا بمد كل المنازل وبلا أي شرط بعدادات المياه، هذا في النقب وأما في القدس الشرقية فإلى جانب الحلول الموضعية الهامة- لا ضمان بمنع الانفجار إلا بقلع الاحتلال."