الثلاثاء، 16 ديسمبر، 2008

إنتحار حمار ...قصة قصيرة بقلم د.شاكر النابلسي الوهابي


إكتشف الفرق بين هذه الصورة وصورة شاكر النابلسي




شاكر النابلسي دكتور لحس طيز السعوديين كما هو الأمير عزوزي خبير في لحس طيز المدموزيل جدا جدا جدا الظاهرة في الصورة




حازم صاغية عميد الوهابيين الجدد

our new blog is :http://filkkaisrael.blog.com/


نعتذر أولا من الحمير لأنها تكد وتتعب لتحصل على قوتها وتبنها ولو كان كارل ماركس فطنا وغير معادي للحيوانات لكان عليه ذكر دور الحمير في الإقتصاد الرأسمالي على مدى التاريخ الذي سبق الثورة الصناعية وهو دور لا يزال يمارسه الحمير في أماكن لم تصلها الثورة الصناعية بل وصلتها آفاتها وقنابلها وجرائمها.

السيد شاكر النابلسي فلسطيني متخصص في أميركا بلحس طيز أي أمير سعودي ولو كان الأمير محمد بن عبد الله بن عبد عزيز وهو بالمناسبة مصاب خلقيا بعاهة القصور العقلي .

النابلسي رخيص يباع ويشرى بالمال وفوق ذلك يصر على الإحتفاظ بلقب "الليبرالي "وكأن تسمية الليبرالي بحد ذاتها مديح يغطي على البشاعة الفكرية والرخص النفسي والقيمي والكراماتي (من كرامة الإنسان) الذي يمارسه البعض من مثقفي العرب بإسم الليبرالية.


الحمد ليهوه ليس لدينا في صفوف الشعب اليهود عرصات مثل شاكر النابلسي ربما لأننا شعب الله المختار بينما شاكر النابلسي ينتمي إلى شعب "الوهابي الحمار" وهو هنا لا يعني أنه منتمي إلى شعب العرب أو شعب فلسطين بل يعني أنه من هؤلاء الكتبة والنطقة والمغنين والأراجوزات والمضحكين المتخصصين بإسعاد سعادين آل سعود الأثرياء ليس محبة فيهم ولا إستهضاما لهم ولا لخفة دمهم بل للحصول على عاطاياهم بما يماثل الرقيق الأبيض أي مهنة الدعارة الجنسية ولكن شاكر النابلسي وأمثاله يقومون بدعارة سياسية تبريرية وهي مهنة لم تعد موجودة إلا في السعودية ولدى خدام أمراء السعودية وعميد هؤلاء كان يصلح وريثا لأم وليد أو سكس إن وست بيروت وإسمه كان عبد الرحمن الخوجة اللبناني الذي كان كل عمله في الدنيا إنتظار دعوات الأمراء ليجالسهم ويضحكهم حتى أنه صار نجم المجالس وتقاتلو عليه ولكن يا حرام ورطوه بآفات لا تصدق من القوادة إلى التعريص بمعناه الشخصي وكفانا لحد هنا وبس فالرجل ميت ولا يستحق نبش ماضيه .

أمثال شاكر النابلسي في الثقافة لا يختلفون أبدا أبدا ابدا ولا يمين لكم تحلفوني به عن شاكر النابلسي في الدعارة وهو لقب حقيقي ينادى به أحد وكلاء السعوديين في وكالة لعرض الأزياء ولن أذكر إسمه لأني أخافه فهو لوطي أوقع بغريمه إيلي نحاس في مصيبة في باريس.

نعم أيها السادة فأمراء السعودية يطلقون تحببا على اللوطي مدير وكالة الأزياء في بيروت لقب دكتور شاكر النابلسي بدلا عن إسمه.

وهذا بعد وفاة الخوجة حاول أن يلعب دور الخوجة عند الأمراء ولكنه ثقيل الدم وقليل الأدب بينما الخوجة كان نجم الجلسات وخفيف الروح وإذا مش مصدقين إسألوا عوني الكعكي صديقه من أيام الطفولة . ولكن أخت آخرة القمار والمقامرين الذين جعلوه يقبل بأن يصبح أراجوزا عند امراء السعوديين.

فذاك الخوجة اراجوز وهذا النابلسي أراجوز أيضا ويجمع صفات ثقل الدم ومحاولاته المكشوفة لإستحمار القراء مع جمعه لصفات الوهابي الحمار.

عبد الرحمن الخوجة كان ارجوزا للإضحاك وهو أفضل من النابلسي المختص بالتبخير والتطبيل وستر العورات التي لا يمكن سترها مثل قوله في هذا المقال الذي ستقرأونه في أسفل الصفحة بأن السعودية تنجز إعجازا حين تسحب كتاب في عام 2008 عن التعصب الذي عمره في المملكة سبعين عاما دون ذكر منه لعملية سحب النساء إلى السجون إن تبسمت إحداهن ودون ذكر منه للمطاوعة المنتشرين في الشوارع لا بل أن هذا الحقير "المتددكتر " (من دكتوراة في مجال الوهابي الحمار) لا يستحي أصلا من كونه حمار وهابي فيكتب بعمى بقلبه عن حقيقة نفسه التي يعرفها كل قراء العربية وهي أن ما يقوله في كل مقالاته هو أمرين :

مطلوب تغيير النظام الديني للإسلام في كل العالم إلا في السعودية ويجب إبقاء نظام الوهابية وتعممه على كل العالم

مطلوب إلغاء كل الأنظمة العربية المعاندة لإسرائيل على أن تستبدل باشباه أنظمة وهابية مثل الذي في السعودية

مطلوب تعميم الثقافة الوهابية الحمارية بتعميم الدراسات عن أشعار أمراء آل سعود على أن يعين حينها كأمين عام لجامعة الدول العربية اللبناني ابو بشار الحافي منير الحافي ما غيره تبع تلفزيون السلف الصالح في بيروت الذي كتب أهم كتب الثقافة في العالم في مديح السعوديين وأهميته أنه عمم مدحه بخلاف شاكر النابلسي الذي لم يمدح أمراء السعودية إلا بالمفرق بينما منير الحافي (أبو بشار سنروي لكم قصة تسميته لأبنه على إسم بشار لاحقا ولكن إسم ابنه الثاني عبد الله وهو ينتظر حتى يتغير ملك السعودية ليحبل زوجته حتى يسمي الصبي على إسم الملك الجديد)عمم المديح بالجملة فبالنسبة (له اي كلام سعودي يعتبر أجمل شعر في العالم ولو كان صوت شخير عبد خوجة الجزار المصاب بمرض الضغط(يلعن الخوجة كل يوم لبنان وساعة لبنان وساعة اللي ودوه للبنان )عودة إلى الوهابي الحمار السيد شاكر النابلسي ، فهو في مقاله يصر على مونه ليبرالي ويصر على كونه وهابي في خلطة عجيبة لا يمكنه التصريح بها دون خجل من فضيحته بوصفه يثبت لقراءه أنه حمار وهابي إلا شاكر النابلسي

فحازم صاغية قالها علنا في رده على اليساري الحبشي (نسبة إلى جورج حبش)المقيم في كاليفورنيا أسعد أبو خليل في صحيفة الأخبار التي يديرها شيوعيون يحبون تشافيز ويسكي حبا جما وسعد الحريري كثير مهتما .

حازم صاغية على خلاف الحمار الوهابي أو الوهابي الحمار شاكر فضل الحذاء السعودي النابلسي لم يبرر عمله على تبخير الفكر الوهابي بل إعترف أنه لم يختار رب عمله في الصحافة بالتالي هو ليس مضطرا لكتابة ما يزعج خاطر أولياء النعمة التي يحصل عليها كل آخر شهر خصوصا وأنه شريك بالوراثة لدار نشر الساقي لصاحبه خالد بن سلطان إذا مش غلطان نيابة عن وكيلة جهاز إستخبارات وزارة الخارجية البريطانية للشؤون اللبنانية مي غصوب .

حازم صاغية قالها علنافي صحيفة الأخبار بأنه لم يختار رب عمله في الحياة السعودية في لندن لذا يكتب دفاعا عن الوهابية تماما كما كان يكتب دفاعا عن الثورة الإيرانية حين لم يكن الإيرانيين بيت أبو كمونة وبخلاء كم هم اليوم بحسب قول وليد جنبلاط الذي إختبر الكرم السعودي والبخل الإيراني .

لذا حين تقرأ ارشيف مقالات حازم صاغية وترى بأنه في زمن سابق على عمله في الحياة كان أشرس كتّاب صحيفة السفير في الدفاع عن المقاومة فلسطينية إيرانية لبنانية اريترية كردية أوجلانية مش مهم المهم أنه كان مع المقاومة فذاك لم يكن عن قناعة ولا عن فكر فقناعاته وفكره مثل العجين في افران بيضون التي كان يأكل من عندها المناقيش يمكن نقشها وتلوينها بأي صبغة بمروحة كبيرة من الحماقات المتسترة باسلوب وسمعة صحافية كبيرة مستندة على تاريخ وإن كان متضاربا كما هو الفرق بين العتمة والنور لا يجتمعان كذا هو تاريخ حازم صاغية سابقا وحاليا لا يتفقان ولا يمكن أن يجتمعا إلا في أمثاله وأمثال نصير الاسعد ومحمد كشلي (ولك تفيه عليك يا محسن إبراهيم شو طلعت تربايتك عاطلة مثلك)

وحازم صاغية يعلنها بالفم الملآن مثل نصير الاسعد (ظز بالأفكار المهم الدولار ) .

لذا يصبح تعبئة قلم حازم صاغية بأي حبر وعقله وصدره بأي حقد واي افكار فيرينا بأنه ليس فقط لا يهتم بمن ولمن يكتب لهم ما داموا يدفعون بل هو نسي من حاولوا قتله في بيروت من جماعة الإنعزالييين فكتب دفاعا عن أمين الجميل قاتله في حياة آخرى وعن سمير جعجع (مع وجود شكوك بأن كتابة حازم لمقال دفاعا عن جعجع إنما هو تمهيد لنشره كتابا عن مذكرات جعجع عبر دار الساقي يعني حكلي لحكلك التي تعكف على كتابتها نيابة عن جعجع ارملة ساخوطة إتهمت زميلنا زياد ماجد بأنه حامل منه ثم تراجعت بعد طلبه فحص الدي أني أيه للجنين وإسمها جيزيل خوري وقد ادت المياه وخلافها إلى مجاريها بين زميلنا زياد ماجد وجيزيل ) . نعم ايها السادة حازم حازم في اقواله ولا يفلسفها مثل الحمار الوهابي الحمار شاكر فضل حذاء السعودية النابلسي الذي يريد أن يثبت لنا بأنه ليس مثل القحبة التي يحصل الرجل بالمال على متعته المقرفة منها وتصر هي على أنها صاحبة منصب ديني مقدس وتصنع المعجزات (الليبرالية ) .

حازم وصل في تطرفه اليوم حد التضحية بنفسه على مذبح حذاء اي أمير سعودي وربما قتل صديقه بالسم لإرضاء مقرن بن عبد عزيز (هل طلبت عائلة الفقيد تشريحا للجثة؟)

نعم ايها السادة حازم إنتحاري في سبيل المال ورحم الله يد مقطوعة لإرهابي إيراني كان صديقا لطلال سلمان كانت تنقد حازم صاغية المال فلما إنقطعت كتب كتابه الرفيع المستوى عن إرهابيي حزب الله . وكانوا قد حاولوا(أمين الجميل ومخابراته) إغتياله في العام 1983 ونجا من اموت بإعجوبة .
بينما كان في سيارة زميل له في السفير بعد أنجزا تحقيقا عن الضاحية الجنوبية التي دمرها في ليلة أمين الجميل ودفع ثمن ذلك التحقيق طلال سلمان فيما بعد رصاصة في راسه قبل أن يشفيه الملك عبد الله بن عبد العزيز بالريال من جملة رافقت مسيرته الصحافية وهي (مملكة الصمت الاسود)

رغم ذاك التاريخ قال وأعترف حازم صاغية وكان حازما فقال بأنه يعمل على تلميع وتبخير السعودية وفكرها الوهابي مقابل المال لأنه لم يختار رب عمله فقد كان محتاجا لعمل ليخرج من ذل غنى زوجته وفقره النسبي بعد إنقطاع اليد الإيرانية عنه فتحول إلى وهابي سعودي مدافعا عن النظام الذي يمنع حرمة (أتستري يا حرمة هي النشيد الوطني في السعودية )من السفر خارح المهتكة السعودية لحقوق الإنسان إن لم يكن لديها كفيل مشعر ولو كان عمرها هي مئة عام وعمر المشعر تسعة أعوام .

هل تعرفون ما هو المشعر ؟ اي الذي نبت له شعر على عانته ياشاكر النابلسي وأود أن اتواجد يوما ما حين تكون أنت في السعودية ويطلبك مطوع للشهادة ويصر على فحص أهليتك للشهادة ليس ببطاقة الهوية بل بفحص مقدم قفاك اي قبلك لا دبرك يا خادم خدام الحرامين وناسيا لبلدك حيث الحرم الثالث.


إقرأو إعترافات شاكر فضل الحذاء السعودي اللبرالي النابلسي عن ان السعودية بلد متطور ديمقراطيا وحقق معجزة بسحب كتاب واحد من عشرة ملايين كتاب تكفيري من الأسواق المدرسية


د. شاكر النابلسي

-1-
لم يعتد القارئ العربي بعد، أن يقرأ لكتّاب ليبراليين، يُظهرون ويُضيئون إيجابيات نظام حكم عربي ما، وخاصة إذا كان هذا النظام خليجياً. وما زلت أذكر بالأمس الاتهامات والمدافع القاذفة، من النقد السلبي الحاد، الذي أُلقي على رأس المفكر التونسي العفيف الأخضر، عندما كتب مقالاً عن الشيخة موزة حرم أمير دولة قطر تحت عنوان: "نداء إلى الخليجيات: حاكوا الشيخة موزة"، قال فيه: "مبادرة خيرية تاريخية نادرة في المنطقة العربية، هي تأسيس الشيخة موزة بنت ناصر المسند، زوجة أمير قطر، خلال الشهر الجاري، لمؤسسة خيرية مرصودة لتشغيل الشباب العاطل في 6 دول عربية هي قطر، البحرين، سوريا، تونس، والمغرب، وموريتانيا". واستهجن كثير من القراء - وخاصة اليمين المتطرف منهم - على الكاتب والمفكر الليبرالي العفيف الأخضر امتداحه لزوجة حاكم خليجي لقيامها بعمل مفيد.


-2-
وأنا عندما كتبت دراستي النقدية عن شعر الأمير خالد الفيصل (عاشق خزامى) بعد أن وجدت أن هذا الشعر ذو قيمة فنية كبيرة، استهجن كثير من المثقفين من مختلف الأطياف هذا العمل، وانتقدوه نقداً سلبياً وقاسياً (انظر ما قاله أسعد أبو خليل في صحيفة "الأخبار" اللبنانية، وما قاله سماح إدريس في مجلة "الآداب" البيروتية) قبل أن يقرؤوا هذه الدراسة، وقبل أن يقرؤوا بيتاً واحداً من شعر خالد الفيصل. وقالوا كيف يمكن لناقد كتب بالأمس (مجنون التراب) عن شعر محمود درويش، أن يكتب اليوم (عاشق خزامى)؟ كذلك كان الحال، عندما كتبت كتابي (نبت الصمت) عن شعر بعض الشعراء السعوديين منهم محمد العلي، وعلي الدميني، وفوزية أبو خالد وغيرهم.

-3-
يحسب كثير من القراء، أن الليبراليين هم أعداء - لا رجعة ولا مراجعة لهم - للأنظمة العربية، مهما فعلت هذه الأنظمة من إيجابيات. وأن هؤلاء الليبراليين يجب ألا يروا في الأنظمة العربية غير السلبيات فقط، وغير الظلم، وغير الفساد. وأن امتداح أي نظام عربي على خطوة إيجابية يقوم بها، وينفذها تجاه مستقبل الحداثة والمساواة وحقوق الإنسان، هو خيانة لمبادئ الليبرالية والليبراليين ونكوص عنها. ولا يعلم كثير من القراء، أن الليبراليين يعارضون بعض الأنظمة العربية، ليس لأنها أنظمة عربية، ولكن لأنها لا تقوم بالإصلاح والتغيير من حين لآخر، وتبعاً لتركيبة شعبها الاجتماعية والثقافية. فالليبراليون ليسوا معارضين مطلقين، وليسوا أصدقاء موالين مطلقين لبعض الأنظمة العربية. وهو ما يطلق عليه كثير من القراء البسطاء - ظلماً وجهلاً - التزلف للأنظمة، والتكسّب منها. وأن "البترودولار"، قد أفسد هؤلاء الليبراليين، ونقلهم من صفوف المعارضة إلى صفوف الموالاة. وتلك نظرات ضيقة وجاهلة، ولا تريد تنوير الإصلاح والتغيير وإشهاره، بقدر ما تريد إثارة الشغب، والفوضى، وعدم الاستقرار. فالليبراليون مع كل ملليمتر إصلاح، ومع كل خطوة تغيير، حتى ولو كانت هذه الخطوة أشبه بخطوات السلحفاة غير المحسوسة . والمهم التقدم إلى الأمام، وعدم الرجوع إلى الخلف، أو حتى مجرد النظر إلى الخلف.
ورغم ما يصلنا من ذم وشتائم، فسنظل نكتب عن الإيجابيات في أي مكان من العالم العربي، تنويريين غير مُعتّمين، منصفين غير مادحين، موضوعيين غير قادحين. ولن نكون سحرةً ومشعوذين، نقلبُ الأسودَ أبيض، والمعْوَجَّ مستقيماً، والطالحَ صالحاً.

-4-
بالأمس، خطت السعودية خطوة ثقافية مهمة لم يشعر بها أحد خارج السعودية. ويبقى اللوم دائماً على الإعلام الرسمي والأهلي، الذي لا يُقدِّر مثل هذه الخطوات حق قدرها. فمن المرات القلائل جداً، التي يجري فيها سحب كتاب من المدارس والأسواق، كان مسموحاً، وكان مرحباً به، نتيجة لظروف شديدة التعقيد. وهذا السحب على هذا النحو، ليس مجرد عمل إداري، وليس مجرد تصرّف مسؤول، بناءً على رأي شخصي، أو توجه محدود. فقرار نائب وزير التربية والتعليم، لتعليم البنين، الدكتور سعيد محمد المليص بسحب عدد من الكتب، من المكتبات المدرسية ومراكز مصادر التعلم في المملكة، بسبب حملها لأفكار "متطرفة"، أو" مخالفة"، هو قرار دولة تسعى نحو النور، وقرار توجه عام الآن في السعودية، لمن يعلم، ولمن لا يعلم. فيما لو علمنا، أن من بين هذه الكتب المتطرفة والمخالفة، كتاب بعنوان "سيد قطب المُفترى عليه"، وهو كتيب صغير، وعدد صفحاته لا يتعدى الأربعين صفحة، لمؤلف سعودي هو محمد بن دليم آل دليم القحطاني. والكتاب الثاني تحت عنوان "الجهاد في سبيل الله: فضله، ومراتبه، وأسباب النصر على الأعداء، 1990" وهو لمؤلف سعودي آخر هو سعيد بن علي بن وهف القحطاني. وقد سبق لمؤلفين كثر أن كتبوا في الموضوع السهل والشاق، والعسير واليسير. والذي تصدر المكتبات العربية، نتيجة لموجات الإرهاب المدمرة، التي اجتاحت العالم العربي في السنوات الأخيرة.

-5-
يقول محمد بن دليم آل دليم القحطاني في مقدمة كُتيبه "سيّد قطب المُفترى عليه"، إن سبب تأليفه لهذا الكتيب، جاء بعد أن وجد أن الشباب مستنكرون، ونافرون، ورافضون، لأفكار سيد قطب، الذي نادى بجاهلية القرن العشرين، وبعد أن لمس بعض الحيرة في نفوسهم، وشيئًا من التردد على الإقبال على كتب سيّد قطب، وذلك من خلال ما كُتِبَ وقيل عنه. وقال محمد بن دليم: "آمل أن يكون في هذا الكتيب، شيء مما يُبدد هذه الحيرة، ويغتال هذا التردد - من باب إحقاق الحق، وإيضاح الصورة الصحيحة - لا تعصباً ولا غلواً، ولكن نصحاً وتوضيحاً". وكان هذا الكلام سُمّاً مدسوساً في العسل، تنبه له واحد من كبار علماء الدين السعوديين، وهو الشيخ صالح بن محمد الفوزان، الذي رفض تعميم قطب لحُكم الجاهلية. وقال الشيخ الفوزان: إن "الصواب أن يقال جاهلية بعض أهل هذا القرن، أو غالب أهل هذا القرن. وأما التعميم فلا يصح، ولا يجوز. لأنه ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم زالت الجاهلية العامة" (كتاب التوحيد، ص 24). إضافة لذلك، فإن كثيراً من فقهاء هذا العصر، ردوا على آراء سيد قطب المتطرفة - التي كان مبعثها سنوات التعذيب الأليم والدامي الذي لقيه قطب في سجون عبد الناصر، حيث تم تأليف كتاب "معالم في الطريق" الذي جاء على ذكر جاهلية القرن العشرين، عام 1964- رداً علمياً مفحماً، كما في كتاب "أضواء إسلامية على عقيدة سيّد قطب وفكره"، و"العواصم ممّا في كتب سيّد قطب من القواصم"، وكلاهما للشيخ ربيع بن هادي المدخلي. وكتاب "القطبية هي الفتنة فاعرفوها" لأبي إبراهيم ابن سلطان العدناني، وكذلك كتاب "مدارك النظر في السياسة بين التطبيقات الشرعية والانفعالات الحماسية" للشيخ رمضاني الجزائري الذي قدّم له الفقيه الألباني والفقيه العبّاد.

ومن المعروف، أن سيد قطب في كتابه "معالم في الطريق، 1964" تبنى معظم الآراء التي جاءت في كتاب الفقيه الباكستاني أبي الأعلى المودودي، وهو الأب الروحي والديني والأيديولوجي لسيّد قطب. والمودودي هو صاحب كتاب "جاهلية القرن العشرين"، وهو العنوان نفسه، الذي ألّف تحته محمد قطب، شقيق سيد قطب، كتابه "جاهلية القرن العشرين"، عام 1993. ومن الملاحظ أن الجاهلية في العالم العربي والإسلامي قد ازدادت، بعد صدور هذين الكتابين وكتاب سيد قطب، "معالم في الطريق".

-6-
بعد كل هذا، علينا ألا نضع في "بطوننا بطيخة صيفي" كما يقولون، ونطمئن إلى تدفق حياة الاعتدال، التي نسعى إليها. فإذا سُحبت وزالت الكتب المتطرفة والمدمرة، من مكتبات المدارس، فما زال محتواها في رؤوس وصدور بعض الطلبة وبعض المدرسين. وأتمنى أن نعيد قراءة ما قاله خالد الفيصل، في السنة الماضية، في عسير أثناء لقائه بهيئات التدريس، من أن مناهج التكفير والتطرف، ليست في الكتب والمناهج فقط، وإنما هي في رؤوس بعض الأساتذة. وأن الأساتذة هم المصدر المهم الذي يجب علاجه.

*نقلا عن جريدة "الوطن" السعودية

ليست هناك تعليقات: